داما بوست-خاص| أكدت مصادر أهلية لـ داما بوست، أن قوات سورية الديمقراطية “قسد” نصبت حواجزاً على الطرقات في ريف دير الزور الشرقي بهدف اعتقال الشبان بحجة التجنيد الإجباري في صفوفها، إلا أن الأمر تبين إنه بغرض ابتزاز ذوي المعتقلين بمبالغ مالية كبيرة.
المصادر أوضحت أن الفصائل المحلية التابعة لـ “قسد” في مناطق ريف دير الزور الشرقي، نصبت حواجز بالقرب من بلدة “الشعفة – السوسة – باغوز فوقاني – هجين”، وقامت باعتقال مجموعة من الشبان، ليتم التواصل مع ذويهم لاحقاً وطلب مبالغ مالية تراوحت بين 500-1200 دولار أمريكي مقابل إطلاق سراحهم.
وبحسب المصادر فإن العملية التي بدأت مساء أول أيام عيد الأضحى، وتواصلت حتى مساء اليوم الثاني، نفذت من قبل ما يعرف باسم “مجلس هجين العسكري”، وقد تم اعتقال 25 شاباً، تمكن ذوي 11 عشر منهم من دفع المبالغ المطلوبة مقابل إطلاق سراح أبناءهم، وتقول المصادر في حديثها لـ داما بوست، أن عملية الاعتقال ليست عشوائية وإنما تستهدف من يتحدرون من عوائل توصف حالتها المادية بين المتوسطة والجيدة، لضمان إمكانية دفع المبالغ التي تطلب من قبلها.
وتقول المصادر أن عملية التواصل مع ذوي الضحايا تمت عبر وسطاء أختارهم “مجلس هجين العسكري”، وليس بشكل مباشر من قبل عناصره، وإن من لم يدفع المبلغ المطلوب سيبقى معتقلاً وقد توجه له تهم أمنية ليتم تسليمه للقوى الأمنية التابعة لـ قسد إذا لم يدفع المبلغ المالي المطلوب لإطلاق سراحه ولم يكن في سن التجنيد الإجباري في صفوف الفصائل الكردية.
يذكر أن “قسد” تهمل المنطقة الشرقية على المستوى الأمنية بصورة متعمدة وفقاً لتوصيف المصادر وذلك بهدف إلهاء السكان المحليين عن المطالبة بخروجها من المنطقة، كما إنها تعطي الشخصيات العشائرية الموالية لها خاصة المنخرطة في صفوفها صلاحيات مطلقة لقمع السكان.
وفي وقت سابق تفاجئ سكان بلدة “محميدة”، بريف دير الزور الغربي، بقيام العوائل التي تسكن المخيم العشوائي المقام بالقرب من قريتهم بإخلائه من تلقاء أنفسهم ودون العودة لـ قوات سورية الديمقراطية، التي كانت تعرض عملية خروج المدنيين من المخيم المذكور وسكنهم في مناطق أخرى أو العودة إلى مناطقهم الأصلية على الرغم من كونهم من المدنيين بالمطلق.
وقالت مصادر خاصة لـ داما بوست بأن نحو تسعين عائلة كانت تقطن منازل مبنية من الطين والخشب، غادرت بشكل مفاجئ المخيم الذي كان أول الأمر مكوناً من خيام عشوائية بنيت من الأقمشة والشوادر غير الآمنة، ونتيجة للظروف المعاشية القاسية والتي تتمثل بـ قلة مياه الشرب وصعوبة الحصول على عمل في المناطق القريبة من المخيم، مع استمرار توقف عمل المنظمات الإغاثية وخاصة “كونسينر”، في مناطق ريف دير الزور الغربي منذ ما يزيد عن عامين، اتجه السكان لإخلاء المخيم على الرغم من احتمالات الملاحقة الأمنية من قبل ما يسمى بـ “الآسايش”، والتي تعرف على إنها “قوة الأمن العام”، في هيكلية “قوات سورية الديمقراطية”.