أثار تصريح وزير الاتصالات والتقانة، عبد السلام هيكل، حول قرار رفع أسعار باقات الاتصالات جدلاً واسعاً، بعد أن وصف ما حدث خلال مشاركته في برنامج “صالون سوريا” بأنه “هفوة إدارية”.
وأوضح هيكل أن القرار ربما اتُّخذ دون مراجعة كافية، لكنه أشار إلى عدم وجود نية حالية للتراجع عنه، مؤكداً أن هناك “آليات” قانونية وإجرائية تحكم مثل هذه القرارات. وأضاف أن الوزارة طلبت من شركتي الاتصالات تقديم تقارير مفصلة حول القرار وآثاره، مشيراً إلى أن التقرير الأول لم يكن مرضياً وأن الوزارة بانتظار التقرير الثاني لاستكمال التقييم.
تصريحات الوزير أثارت تفاعلات بين المواطنين، الذين رأوا في وصف القرار بـ”الهفوة” مؤشراً على ضعف آليات اتخاذ القرارات الاقتصادية وتأثيرها المباشر على كلفة الخدمات الأساسية. ولفت متابعون إلى أن الجدل يشمل أيضاً موضوع الشفافية والمساءلة، إذ أن أي قرار مالي مباشر يتطلب توضيحات دقيقة حول مبرراته والنتائج المتوقعة منه.
من جهتها، أكدت الوزارة أن متابعة الموضوع تتم ضمن الأطر الإدارية الرسمية، وأن طلب التقارير من الشركات يأتي في سياق تقييم الإجراءات المتخذة، ما يعني أن الملف لا يزال قيد الدراسة.
ويبرز هذا الجدل أهمية تعزيز وضوح الإجراءات وتكامل حلقات المراجعة المؤسسية في القرارات الخدمية، لضمان توازن بين متطلبات الإدارة العامة ومراعاة الأثر الاجتماعي والاقتصادي على المواطنين.