أكدت مصادر ميدانية لشبكة “داما بوست” أن عملية تهريب العوائل الأجنبية من مخيم الهول بريف الحسكة تمت من قبل مجموعات تابعة لقوات الحكومة الانتقالية دخلت المخيم بعد أن انسحبت منه قوات سوريا الديمقراطية، مشيرة إلى أن الأجانب نقلوا إلى محافظة إدلب بمعرفة كاملة من وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة.
المصادر لفتت إلى أن أكثر من 6000 شخص غالبيتهم من النساء وأبنائهن، من بينهم ذكور دون سن 18 كبروا ضمن المخيم، نقلوا إلى إدلب، ولم يبقَ ضمن جناح الأجانب إلا عدد قليل لا يتجاوز 20 عائلة فقط وهم من جنسيات عربية ويعتقد أنه سيتم تهريبهم خلال الأيام القليلة القادمة.
المصادر أكدت لـ “داما بوست” أن مجموعات من المقاتلين الصينيين المتحدرين من أقلية الإيغور، إضافة لمجموعات من المقاتلين الأوزباك والمقاتلين الفرنسيين، توجهوا من إدلب إلى مخيم الهول بعد أن تسلمته الحكومة السورية الانتقالية وقاموا بنقل الأجانب بمعرفة كاملة من الحكومة ودون أي اعتراض من قبلها، وذلك بعد أن قدم “الحزب الإسلامي التركستاني” المشكل من المقاتلين الإيغور ضمانات بتأمين المساكن اللازمة للأجانب الذين يتم نقلهم من المخيم، علماً أن مخيم الهول كان يضم حوالي 500 شخص يحملون الجنسية الصينية.
وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها “داما بوست” من مجموعة من المصادر الموجودة داخل مخيم الهول أن عوائل سورية تم نقلها من المخيم إلى محافظات إدلب وحماة وريف دمشق، وعلى رأسهم عائلة شقيقة وزير الداخلية أنس خطاب التي كانت متزوجة من مقاتل يحمل الجنسية السعودية كان قد قتل خلال المعارك التي شهدتها مناطق ريف دير الزور، قبل أن يقوم تنظيم “داعش” بتسليم آخر معاقله في مناطق شرق الفرات والذي كان يتمثل بمنطقة باغوز فوقاني شرق مدينة دير الزور في آذار من العام 2019.
ويقدر إجمالي من تم إخراجه من المخيم بطريقة عشوائية منذ أن تسلمته الحكومة الانتقالية بحوالي 7500 شخص، في حين بقي في المخيم تعداد لا يتجاوز الـ 7000 شخص غالبيتهم يحملون الجنسية العراقية ومن المقرر أن يستعيدهم العراق خلال الفترة القريبة القادمة.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد انسحبت من المخيم أواخر الشهر الماضي، لتعلن الحكومة الانتقالية يوم 30 من الشهر الماضي أن مخيم الهول يعد منطقة عسكرية مغلقة، ما سهل عملية نقل العوائل الأجنبية والسورية بعيداً عن وسائل الإعلام.
وقبل أن تسيطر الحكومة الانتقالية على مخيم الهول، كان يقطنه أكثر من 24 ألف شخص من بينهم 6300 شخص يحملون 42 جنسية مختلفة، كانوا يعيشون في جناح مخصص لهم ضمن المخيم يعرف باسم “جناح الأجنبيات”، وذلك وفقاً لما تؤكده مصادر من إدارة مخيم الهول السابقة التي كانت تتبع لقوات سوريا الديمقراطية.
يذكر أن عدد سكان مخيم الهول بعد تطبيق اتفاق “باغوز فوقاني” وصل إلى 71 ألف شخص، كان غالبيتهم من حملة الجنسية السورية والعراقية، ومع نقل بغداد للتعداد الأضخم من مواطنيها من مخيم الهول، إضافة لسماح قوات سوريا الديمقراطية بخروج عوائل سورية خلال الأعوام الماضية بعد أن حصلوا على ضمانات عشائرية أمنية، أدى ذلك لانخفاض عدد السكان إلى حوالي 24 ألف شخص.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر كردية لـ “داما بوست” أن قوات سوريا الديمقراطية رفضت تسليم “مخيم الأسود” الواقع إلى الجنوب من مدينة المالكية بريف الحسكة الشمالي الشرقي، والذي يعرف إعلامياً باسم “مخيم روج آفا”، إلى الحكومة الانتقالية، علماً أن المخيم يقطنه حوالي 4500 شخص من جنسيات أجنبية مختلفة كانت قد نقلتهم “قسد” قبل عامين من مخيم الهول بقصد تخفيف الضغط في جناح الأجنبيات.
إقرأ أيضاً: هل تتورط الحكومة السورية الانتقالية بحرب مع حزب الله لصالح “إسرائيل”.. البند المخفي في اتفاق التطبيع
إقرأ أيضاً: شبكات دعم داعش تنشط رقمياً: ثغرات ميتا تشرع أبواب الهروب من مخيم الهول