تأخر رواتب عاملي النفط يثير تساؤلات حول آليات الإدارة والتنظيم

يشكو عدد من العاملين في المؤسسة العامة للنفط والشركات التابعة لها من تأخر تحويل رواتبهم للشهر الجاري، في ظاهرة يقول موظفون إنها تتكرر خلال الأشهر الأخيرة، خلافاً لما كان معمولاً به سابقاً.

وبحسب مصادر من داخل القطاع، لم تُحوّل الرواتب حتى منتصف الشهر، ما تسبب بإرباك مالي للموظفين، لا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة. ويطالب العاملون بإيجاد آلية ثابتة تضمن انتظام صرف الرواتب في موعدها، بعيداً عن التأجيل المتكرر.

تساؤلات حول الإدارة الجديدة

ويُثير التأخر المستمر تساؤلات داخل أوساط العاملين بشأن أسباب الخلل، وما إذا كان مرتبطاً بتغييرات إدارية حديثة داخل المؤسسات المعنية. ويشير بعض الموظفين إلى أن إعادة هيكلة المناصب وتعيينات جديدة في مواقع إدارية قد تكون أسهمت في إرباك سير العمل، مطالبين بمراعاة معايير الخبرة والكفاءة في شغل المناصب الحساسة.

وكان رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، المهندس عامر العلي، قد أجرى زيارتين مؤخراً والتقى وزير الطاقة محمد البشير، من دون صدور توضيحات رسمية حول ملف الرواتب أو آليات المعالجة.

كما يشير عاملون إلى وجود فجوة بين الخطاب الرسمي الذي يركز على خطط التطوير والاستثمار، وبين التحديات اليومية التي يواجهها الموظفون، وفي مقدمتها انتظام الأجور وتحسين بيئة العمل.

مطالب بضمان الاستقرار الوظيفي

ويرى متابعون أن أي خطط لإعادة تنشيط قطاع النفط، الذي يُعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد السوري، ينبغي أن تنطلق من ضمان حقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير.

ويؤكد موظفون أن معالجة الإرث الإداري والمالي في القطاع تتطلب حلولاً عملية وإجراءات تنظيمية واضحة، تضمن انتظام الرواتب والشفافية في التعيينات والإنفاق، بما يعزز الثقة داخل المؤسسات ويحدّ من تكرار الأزمات الشهرية.

اقرأ أيضاً:سوريا تطلق مناقصات ضخمة لاستيراد 8.4 مليون برميل من المشتقات النفطية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.