منع افتتاح معرض «معتقلون ومغيّبون» في طرطوس بعد تحفظات على محتواه

أُلغي افتتاح معرض «معتقلون ومغيّبون» في مدينة طرطوس، بعد إبلاغ منظميه بقرار التأجيل ثم الإلغاء قبل نحو نصف ساعة من الموعد المحدد، وفق بيان أصدره فريق «ذاكرة إبداعية للثورة السورية»، الذي قال إن المعرض كان حاصلاً على التراخيص المطلوبة من الجهات الثقافية والمحلية.

وأوضح الفريق أن ممثلين عن محافظة طرطوس حضروا إلى موقع الفعالية، وجرى خلال النقاش معهم إبلاغ المنظمين بوجود تحفظات على عدد من الأعمال المعروضة، مع مطالبتهم بسحب لوحات عدة، وهو ما رفضه الفريق باعتباره يتعارض مع مضمون المعرض ورسالته الفنية والإنسانية.

وبحسب البيان، لم تقدم المحافظة للمنظمين تفسيراً واضحاً لقرار الإلغاء، رغم حصول المعرض على التراخيص من وزارة الثقافة ومديرية الفنون الجميلة، إضافة إلى الموافقات المحلية من محافظة طرطوس ومجلس المدينة.

حضور تجاوز 150 شخصاً

كان أكثر من 150 شخصاً من أهالي طرطوس، وفق الفريق، قد حضروا إلى موقع الفعالية من مختلف الشرائح، وانتظروا لأكثر من ساعة ونصف أملاً في افتتاح المعرض.

ورغم عدم افتتاح المعرض، أقام المنظمون فقرة ترحيبية في المكان، قدم خلالها «كورال نهاوند» مجموعة من الأغاني المرتبطة بروح الفعالية، في ظل انقطاع الكهرباء وإجراءات إغلاق موقع المعرض، وفق البيان.

وأعرب فريق «ذاكرة إبداعية للثورة السورية» عن شكره للحاضرين، مشيراً إلى أن الفقرة الترحيبية جاءت بديلاً عن الافتتاح الذي تعذر إقامته.

لوحات عن رزان زيتونة ورائد الفارس

وتداولت مصادر إعلامية تفسيراً آخر لقرار المنع، مفاده أن تحفظات المحافظة ارتبطت بوجود لوحات تتناول شخصيات ووقائع من سنوات الثورة والحرب في سوريا.

ومن بين الأعمال التي أُشير إليها لوحات تتناول الناشطة المغيّبة رزان زيتونة، والصحفي والناشط رائد الفارس، الذي اغتاله مسلحون ملثمون عام 2018 في مدينة كفر نبل، برفقة الناشط الصحفي حمود جنيد الذي قُتل معه، وفق ما ورد في المادة.

ونشر الناشط عبد الله السيد مقطعاً مصوراً للفقرة التي قدمها «كورال نهاوند»، وقال إنه صوّرها عند الساعة الثامنة مساءً، مشيراً إلى أن الكهرباء كانت مقطوعة عن مقر إقامة الفعالية التي قال إنها مُنعت رغم حصولها على التراخيص.

وبحسب السيد، فإن سبب المنع يرتبط بوجود خمس لوحات من «ذاكرة الثورة» تتناول وتنتقد مختلف الأطراف، من النظام السابق إلى الفصائل.

وأضاف أن معرض طرطوس يمثل النسخة السابعة من الفعالية، وأن الأعمال نفسها سبق أن عُرضت في ست محافظات أخرى من دون أن تُمنع، وفق قوله.

حديث عن قطع الكهرباء رغم دفع بدل الخدمة

وفي منشور آخر، قال عبد الله السيد إن منظمي المعرض دفعوا مليوني ليرة سورية لمؤسسة الكهرباء مقابل تأمين الخدمة لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تُقطع الكهرباء عن موقع الفعالية.

ولم يقدم فريق «ذاكرة إبداعية للثورة السورية» في بيانه تفسيراً يتعلق بقطع الكهرباء، لكنه أشار إلى إقامة الفقرة الترحيبية في ظل الانقطاع وإجراءات الإغلاق التي رافقت منع الافتتاح.

وبذلك بقي المعرض مغلقاً رغم حصول منظميه، بحسب البيان، على التراخيص الرسمية اللازمة، فيما لم يتضمن البيان توضيحاً رسمياً من محافظة طرطوس بشأن أسباب القرار أو طبيعة التحفظات على الأعمال التي طُلب سحبها.

«ذاكرة إبداعية» لتوثيق الفن خلال الثورة والحرب

وتعرّف منصة «ذاكرة إبداعية للثورة السورية» نفسها بأنها منصة رقمية تأسست عام 2013، وتهدف إلى توثيق وأرشفة أشكال التعبير الفني والفكري والحر التي ظهرت خلال فترة الثورة والحرب في سوريا.

ويأتي معرض «معتقلون ومغيّبون» ضمن هذا السياق التوثيقي، من خلال أعمال تتناول المعتقلين والمغيبين وشخصيات ووقائع مرتبطة بالسنوات الماضية.

اقرأ أيضاً:موسم الجوز في طرطوس يتراجع.. 300 طن أقل ومزارعون يواجهون كلفة قطاف متصاعدة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

 

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.