الغدر التركي وانعكاساته.. الضبابية تلف مشهد العلاقات الروسية – التركية

داما بوست | منى دياب

 

عادت العلاقات الروسية التركية إلى مرحلة الاضطراب، وفق مراقبين أكدوا أن تسليم تركيا قادة “آزوف” لأوكرانيا، كان بمثابة طعنة في ظهر موسكو التي وثقت بأنقرة وأبقت عليهم عندها حتى انتهاء الحرب، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وكعادته غيّر الموجة فجأة، وبحسب صحيفة واشنطن بوست فإن إردوغان طعن صديقه بوتين في الظهر.

وترى الصحيفة الأمريكية أن الحرب الروسية أصبح لها ضحية جديدة وهي “رابطة بوتين- أردوغان”، مشيرة إلى قرار الرئيس التركي برفع الفيتو عن عضوية السويد في حلف الناتو، وكتبت.. “أدى ذلك إلى مطالب من المتشددين الروس، باعتبار تركيا بلداً غير صديق، لاسيما وأن التحركات التركية التي نُظر إليها كمؤيدة للغرب، بما فيها استقبال إردوغان للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول” وأضافت.. “تلك الخطوات قادت لتكهنات حول تحول تركي نحو علاقات أكثر دفئا مع أوروبا والولايات المتحدة، بعد سنوات من التعاون الوثيق مع موسكو.

 

ويعتقد الكاتب والباحث السياسي “ناجي أمهز” أن أنقرة تقف في المنتصف، وفي حديث لداما بوست يقول “أمهز”.. “لم أستغرب التصريحات والمواقف إضافة إلى التصرفات التي صدرت عن أنقرة، تركيا تقف بالوسط بين روسيا والحلف الأطلسي، ومن يعتقد البعض بأن تركيا ستكون حليفة لروسية في الأزمة الأوكرانية هو خطأ استراتيجي”.

وأضاف أمهز.. “الموقف الروسي اليوم هو بمثابة رسالة تنبيه، كي لا تذهب تركيا بعيدا وأن تبقى في الوسط، فالروس لا يستطيعون تحمل أن تكون تركيا شريكا في الحرب إلى جانب أوكرانيا لأسباب عديدة”.

وعن انعكاس المتغيرات الأخيرة في العلاقات الروسية التركية، يؤكد “أمهز” أن المستقبل القريب أمام العلاقة الروسية التركية سيحسم باستدارة كاملة لتركيا نحو قواعدها السابقة ضمن مشروعية الحلف الأطلسي، ويضيف.. “ربما ينتهي الحال إما بقطيعة مع روسيا الاتحادية ومساعدة غير عسكرية لأوكرانيا، أو ربما انغماس كامل لتركية في الأزمة الروسية الأوكرانية”.

 

وكانت مسارعة أنقرة لرفع القيود عن السويد من أجل انضمامها لحلف الناتو، ما يثير القلق بشكل أكبر، بعد أن وقفت في وجه انضمامها للناتو لعام كامل، واشترطت في ذات الوقت أن يكون رفع الفيتو مقابل الانضمام للاتحاد الأوروبي.

إذ مثلت الخطوة التركية خطاً جديداً يختلف عن السنوات السابقة، وكأن الإدارة التركية كانت تعتبر علاقتها بروسيا ورقة ضغط مارستها في السنوات الفائتة على الغرب، أشبه بتهديد ما لم تنفذ مطالب أنقرة في المحافل الدولية.

ويرى “أمهز” خلال حديثه لداما بوست، أن التغييرات الحالية لا تملك تصورات حول اعتبار أنقرة اليوم غير صديقة لموسكو، بل إنها على حد قوله “لم تكن صديقة للاتحاد السوفياتي كي تكون صديقة لروسيا الاتحادية”.

ويضيف الكاتب.. “جمعت بين الطرفين في سورية مصالح مشتركة، ولكن قد يحصل تصادمات بطريقة غير مباشرة بين وكلاء تركيا ضد بعض النقاط الروسية في الجغرافيا السورية، فالملف السوري فيما يتعلق بالسياسة الروسية هو الملف الأهم وأحد مصادر قوتها ووجودها في المشهد السياسي الاقليمي والدولي، وحزمها في حماية الجغرافية السورية سيجعلها رابحة على كافة الصعد”.

وفيما تحاول موسكو في الآونة الأخيرة إعادة ترميم العلاقات بين دمشق وأنقرة من خلال الرباعية التي انعقدت في موسكو في مايو/أيار من ثم الاجتماع على هامش أستانة، يتطلع محللون إلى مصير هذا الملف العالق بين تركيا وروسيا، وما إن كان أي تغيير في العلاقة بين روسيا وتركيا سيغير من مسار المساعي الدبلوماسية التي تقودها موسكو.

 

في ذات السياق، ومن زاوية أخرى، يصنف مركز الدراسات الاستراتيجي والأمني الأميركي “ستراتفور” (Stratfor)  قرار تركيا بدعم انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بأنه يعكس توازن أنقرة بين الشرق والغرب، ويضيف.. “كان تصرف أنقرة مدفوعا برغبتها في الحصول على مساعدات اقتصادية ودفاعية غربية”.

وحول تغيير في العلاقات قد يطرأ بين روسيا وتركيا، لفت “ستراتفور” إلى أنه في الوقت الذي قد تقترب فيه قليلا من الغرب حاليا، ستظل تركيا تبحث عن فرص لتعميق علاقتها الوثيقة مع روسيا.

 

 

آخر الأخبار
حادثة طعن 4 مصلين أثناء صلاتهم داخل مسجد في عمان مساعدات كازاخستانية لذوي الإعاقة في سوريا أسعار الذهب في الأسواق المحلية لليوم الـ 148 غزة تحت القصف والمجازر تتواصل هل تنفذ واشنطن خطتها لإسقاط المساعدات على غزة؟ السودان يتحول لـ "كابوس" حقيقي! "الجاثوم".. خرافة أم حقيقة؟ مقتل وإصابة جنود أتراك شمالاً.. والجيش يواصل ضرب "النصرة" بريف حلب الغربي انعدام الخصوصية.. المركزي للإحصاء: معدلات الطلاق تقارب حالات الزواج حرب على غزة أم نسائها! بعد انخفاضه.. الذهب يرتفع محلياً طبيبة تحذر من تسخين الأطعمة في أفران الميكروويف الأردن: المطالبة بوقف تصدير الخضار والفواكه للاحتلال الإسرائيلي لتحسين ملمس شعرك أضيفي التونر إلى روتينك دانا جبر تُعلق على طلاقها للمرة الأولى بوغدانوف يلتقي بمسؤول من حماس في موسكو نشرة الطقس اليوم يديعوت أحرونوت: غانتس سيزور واشنطن دون موافقة نتنياهو هل ستفرض رسوم جمركية على التجارة الإلكترونية؟ مظاهرات في إدلب وريف حلب للمطالبة بإسقاط "الجولاني" محاولات لمسح آثار الزلزال المدمر في حماة تمديد فترة التسجيل في الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين الهلال الأحمر يقف بوجه حرب التعطيش في الحسكة البدء بفرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية الإيرانية محلل يتوقع تعديل تسعيرة "جمعية الصاغة" بعد ارتفاع الذهب عالمياً