طوابير تسجيل السيارات في سوريا… ازدحام متصاعد بانتظار استقرار النظام الإلكتروني

تشهد مديريات النقل في مختلف المحافظات السورية ازدحاماً ملحوظاً منذ استئناف عملها خلال الأسابيع الماضية، وسط شكاوى متكررة من بطء الإجراءات وتوقف النظام الإلكتروني في بعض الأحيان. ويؤكد مراجعون أن إنجاز معاملة تسجيل مركبة أو تجديد رخصة السير قد يستغرق عدة أيام، نتيجة الضغط الكبير على المديريات وتعقيدات فنية ولوجستية.

استئناف العمل بعد توقف طويل

وكانت مديريات النقل قد توقفت عن العمل لأشهر عقب سقوط النظام السابق، ريثما أُنجزت عملية الربط الشبكي بين المديريات وتعديل الرسوم المتعلقة بترسيم المركبات. واستؤنف العمل نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد اعتماد نظام إلكتروني موحد يربط المديريات ببعضها، ضمن مسعى لتحديث الإجراءات وأتمتتها.

إلا أن عودة العمل تزامنت مع إقبال واسع من المواطنين على إنجاز معاملاتهم المؤجلة، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على الدوائر المعنية.

شكاوى من بطء وتعقيدات

تتركز شكاوى المراجعين حول الازدحام الشديد، وبطء الإنترنت، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، فضلاً عن توقف النظام الإلكتروني في بعض الأيام لساعات طويلة. كما أشار بعضهم إلى أخطاء رافقت عملية دمج البيانات بعد التحول إلى النظام الجديد، وظهور إشكاليات تتعلق بمركبات مسجلة سابقاً في أكثر من جهة، ويُطلق عليها اصطلاحاً اسم “لفة”.

محمد، أحد المراجعين في دمشق، قال إنه احتاج إلى خمسة أيام لإنجاز معاملة رخصة السير، موضحاً أنه كان يصل إلى الدائرة منذ ساعات الصباح الأولى ويغادر مع نهاية الدوام، دون أن يتمكن من استكمال جميع الإجراءات في يوم واحد.

وفي حماة، أشار مراجعون إلى أن عدد المراجعين اليومي يتجاوز 500 شخص، بينما تمتد طوابير الكشف الفني لمسافات طويلة، في ظل تعدد الخطوات المطلوبة لإتمام المعاملة.

أما في إدلب، فيتوافد مراجعون من محافظات أخرى لنقل ملكية مركبات اشتروها من معارض في ريف المحافظة الشمالي، ما يزيد من الضغط على المديرية. ويقول بعضهم إنهم يضطرون للمبيت في سياراتهم أو لدى معارفهم بانتظار دورهم، في ظل كثافة الإقبال.

الوزارة: ضغط استثنائي وإجراءات تخفيف

من جهتها، تعزو وزارة النقل أسباب الازدحام إلى تراكم أعداد كبيرة من المركبات التي دخلت البلاد خلال فترة توقف المديريات، بالتزامن مع تعديل قانون ترسيم السيارات. ووفق مدير دائرة الإعلام في الوزارة عبد الهادي الشحادة، فإن التعديل تضمن تخفيضاً في الرسوم وصل إلى نحو 75%، ما شجع عدداً كبيراً من المالكين على استكمال معاملاتهم فور استئناف العمل.

وأوضح الشحادة أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات لتخفيف الضغط، منها زيادة عدد الدوائر الفرعية وصالات الحجز داخل المديريات، وتبسيط بعض الإجراءات الإدارية، وتقديم دعم تقني لتسريع المعاملات.

وفي ما يتعلق بتوقف النظام الإلكتروني والانقطاعات الكهربائية، أقرّ الشحادة بوجود تحديات تقنية، مشيراً إلى العمل على تزويد المديريات بخوادم جديدة وتعزيز البنية التحتية التقنية، إضافة إلى تأمين بدائل طاقة قدر الإمكان لضمان استمرارية الخدمة.

كما أعلنت الوزارة تمديد ساعات الدوام اليومي، وإضافة يوم السبت كدوام رسمي مؤقت، بهدف إنجاز أكبر عدد ممكن من المعاملات المتراكمة وإعادة العمل تدريجياً إلى وتيرته الطبيعية.

وبين ضغط الإقبال المتزايد وسعي الوزارة إلى تحديث أنظمتها، تبقى معاناة المراجعين مستمرة بانتظار استقرار “السيستم” وتخفيف الازدحام في مديريات النقل.

اقرأ أيضاً:أجور المواصلات تعود للارتفاع في دمشق.. تسعيرة رسمية بلا تنفيذ

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.