استثمار في متاهة الروتين.. أيمن الزعبي ينتقد البيروقراطية والفساد في سوريا

وجّه رجل الأعمال السوري المغترب أيمن الزعبي نداءً عاجلاً إلى وزير المالية والغرف التجارية، كاشفًا عن حجم التعقيدات الإدارية التي واجهته خلال سعيه للاستثمار في القطاع السياحي والفندقي داخل سوريا، بعد خبرة دولية تمتد لأكثر من 33 عامًا.

رحلة استثمار تتحول إلى “سبع دوخات”:

أوضح الزعبي أن قراره نقل خبرته إلى السوق السورية اصطدم، بحسب وصفه، بجدار من الإجراءات البيروقراطية والتصديقات المتكررة بين الجهات الرسمية.

وأشار إلى أن مسار المعاملة تنقل بين المحافظة والدوائر المالية وجهات أخرى دون الوصول إلى نتيجة نهائية، رغم الاستعانة بشركة متخصصة في تخليص المعاملات.

ووصف التجربة بأنها “صدمة إدارية” تعكس فجوة واضحة بين الطموح الاستثماري والواقع التنظيمي.

تشتت المراجعات وتعقيدات التراخيص:

من أبرز النقاط التي أثارها الزعبي:

1- تعدد أماكن المراجعة: اضطراره لتقديم مستند في منطقة القنوات واستلامه لاحقًا من جهة أخرى في برزة، ما اعتبره إجراءً غير منطقي ويستنزف وقت المستثمرين.

2- تعقيد استخراج التراخيص السياحية: أشار إلى وجود فجوة كبيرة بين الحصول على السجل التجاري والترخيص السياحي، مع متطلبات وصفها بـ “المبالغ فيها”.

3- تكرار الطلبات الورقية والأختام اليدوية: ما يعكس غياب التحول الرقمي في المؤسسات المعنية.

اتهامات بوجود ابتزاز مقنّع:

وتحدث الزعبي عن استمرار ظاهرة الرشوة بأساليب “غير مباشرة”، موضحًا أن بعض المعاملات تُعطّل أو يُلوّح بفرض رسوم مرتفعة مقابل تسريع الإجراءات، وهو ما اعتبره بابًا مفتوحًا للفساد الإداري.

غياب التحول الرقمي في بيئة الأعمال السورية:

وتساءل الزعبي: “هل يعقل أننا في عام 2026 وما زالت المعاملات تُنجز يدويًا بالأختام والتواقيع والتبصيم؟”

وأشار إلى أن الكفاءات السورية المنتشرة حول العالم ساهمت في بناء أنظمة اقتصادية متطورة، بينما لا تزال بيئة الاستثمار المحلية تعاني من آليات تقليدية تعيق جذب رؤوس الأموال.

مطالب بإصلاح بيئة الاستثمار:

في ختام حديثه، طالب الزعبي بجملة إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار في سوريا، أبرزها:

1- إطلاق نظام النافذة الواحدة لتقليص عدد المراجعات.

2- التحول الرقمي الكامل واعتماد التراخيص الإلكترونية.

3- تعزيز الشفافية والرقابة للحد من التعطيل المتعمد والابتزاز.

وأكد أن النهوض الاقتصادي يتطلب بيئة إدارية مرنة وجاذبة، مشددًا على أن استمرار الروتين والفساد يشكلان عائقًا حقيقيًا أمام عودة رؤوس الأموال السورية من الخارج.

إقرأ أيضاً: صالح الحموي يتهم السلطة في دمشق بالفساد ونهب الأموال ويهاجم “تسويات الشبيحة”

إقرأ أيضاً: أزمة خبز في إدلب: طوابير طويلة وفشل إداري أم أزمة تمويل؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.