تفويض صلاحيات المحافظين في سوريا.. خطوة لتعزيز اللامركزية الخدمية وتقليص البيروقراطية
أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عن قرار يقضي بتفويض المحافظين بجزء من صلاحيات الوزير، في إطار توجه حكومي لتعزيز اللامركزية الخدمية وتخفيف الأعباء الإدارية عن المواطنين، عبر نقل صلاحيات تنفيذية ومالية إلى المستوى المحلي.
محمد عنجراني يفوض المحافظين بصلاحيات تنفيذية ومالية:
وأوضح مدير العلاقات العامة في الوزارة علي الحمد أن التفويضات التي منحها الوزير محمد عنجراني للمحافظين تمثل “جوهراً عملياً” لدعم اللامركزية الإدارية، من خلال تسريع الإجراءات وتبسيطها مقارنة بالآليات المعتمدة سابقاً.
وأشار الحمد إلى أن النظم الإدارية القديمة أسهمت في تراكم المعاملات وزيادة الضغط على الموظفين والوحدات الإدارية، ما انعكس سلباً على المواطنين، مؤكداً أن الوزارة بدأت تنفيذ خطوات لتقليص الروتين وترشيق الخدمات.
ما أبرز الصلاحيات المفوضة للمحافظين؟
بموجب القرار الجديد، أصبح بإمكان المحافظين ممارسة اختصاصات الوزير في عدة مجالات، أبرزها:
1- تشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع المهام بين أعضائها.
2- التصديق على عقود الإنفاق الاستثماري والجاري.
3- الموافقة على عقود البيع والإيجار والاستثمار الخاصة بالوحدات الإدارية.
4- ممارسة صلاحيات مالية منصوص عليها في قانون العقود.
5- اتخاذ إجراءات تتعلق بحماية البيئة.
6- إدارة شؤون العاملين، بما يشمل التعيين والنقل ومنح الإجازات.
7- إخلاء المساكن التابعة للوحدات الإدارية.
كما تم تفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات بإصدار قرارات تخص شؤون العاملين داخل المدن، في خطوة تهدف إلى تسريع اتخاذ القرار محلياً دون الرجوع إلى الوزارة.
أهداف القرار: تسريع المعاملات وتحقيق تنمية متوازنة:
أكد الحمد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مرحلة “التعافي والبناء”، وتهدف إلى تمكين الوحدات الإدارية في المدن والبلدات والقرى من اتخاذ قراراتها بشكل مستقل إدارياً، ما يقلل الضغط البيروقراطي ويختصر الوقت والجهد.
وأضاف أن منح المحافظات مرونة أكبر في القرارات الإدارية والمالية، وصرف بعض الرواتب والمكافآت، ونقل الموظفين، يراعي خصوصية كل محافظة ويسهم في تحقيق تنمية متوازنة.
كما كشفت الوزارة عن عقد اجتماعات تمهيدية مع المحافظين لوضع خطط استراتيجية متعددة المستويات، بهدف تعزيز الأداء المؤسسي وضمان تكامل الجهود بين الجهات الحكومية.
ما هي اللامركزية الخدمية؟
اللامركزية الخدمية هي نموذج إداري يقوم على نقل تنفيذ الخدمات العامة من السلطة المركزية إلى المستويات المحلية، مثل المحافظات والبلديات، مع احتفاظ الدولة بالقرار السياسي والاستراتيجي.
وتهدف هذه المقاربة إلى:
1- تقريب الخدمات من المواطنين
2- تسريع الإجراءات الإدارية
3- تقليص الروتين والبيروقراطية
4- تمكين السلطات المحلية من إدارة شؤونها وفق احتياجاتها
من دون منحها استقلالاً سياسياً أو تشريعياً، ما يجعلها أداة لتحسين كفاءة الخدمات العامة لا لتغيير بنية الحكم.
إقرأ أيضاً: اللامركزية الإدارية في سوريا: تطبيق متباين وتساؤلات قانونية