مسؤولون أميركيون يحذرون من تصعيد عسكري ضد الأكراد ويطالبون دمشق بخفض التوتر
حذر عدد من المسؤولين في الكونغرس الأميركي من أي تصعيد عسكري محتمل ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمالي سوريا، مؤكدين على أهمية الحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع عودة عناصر تنظيم “داعش” إلى ساحات القتال.
وأشار السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عبر منشور على منصة “إكس”، إلى قلقه المتزايد بشأن ما وصفه بتنامي التحالف بين الحكومة السورية الجديدة وتركيا لاستخدام القوة العسكرية ضد الأكراد السوريين، محذّراً من تداعيات ذلك على الأمن القومي الأميركي.
وأوضح غراهام أن الأكراد السوريين يُعدّون من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في ضد تنظيم “داعش”، مشيراً إلى أنهم يسيطرون حالياً على نحو 9 آلاف من أخطر عناصر التنظيم المحتجزين. وأكد السيناتور أن منع هؤلاء من العودة إلى ساحة القتال يمثل “مصلحة حيوية” للأمن القومي للولايات المتحدة.
كما شدد على أن أي تصعيد عسكري يستهدف الأكراد من قبل القوات السورية المدعومة من تركيا سيخلق “وضعاً جديداً تماماً”، محذراً من أن هذا الملف يمثل خياراً حاسماً لا يمكن الاستهانة بتداعياته. وأوضح أن هناك دعمًا واسعًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للتصدي لمثل هذه الخطوة، معرباً عن رفضه فكرة تولي القوات السورية أو التركية مسؤولية حراسة سجناء تنظيم “داعش” بدلًا من القوات الكردية في المرحلة الحالية.
دعوة لخفض التصعيد واستئناف الحوار
من جانبها، دعت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، الحكومة السورية الانتقالية إلى خفض التصعيد العسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية، وفتح تحقيق في الانتهاكات الأخيرة.
وأعربت شاهين، في منشور على منصة “إكس”، عن قلقها الشديد إزاء أعمال العنف الأخيرة في مدينة حلب، محذّرة من مخاطر اتساع رقعة التصعيد، ومؤكدة ضرورة استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية وفق اتفاقيات سابقة.
وفي السياق ذاته، شددت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، على تقديرها لبيان شاهين، مؤكدة على ضرورة وقف أعمال العنف، واصفة ما يحدث بـ”إعلان حرب”، ومشددة على التزام الإدارة الذاتية بخفض التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار وفق “اتفاق العاشر من آذار”.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مدينة دير حافر بريف حلب تحشيدات عسكرية من قبل القوات الحكومية الانتقالية، في ظل ترقب لاحتمالات تجدد المواجهات بين الطرفين.
اقرأ أيضاً:وزارة الدفاع تدعو مقاتلي «قسد» للانشقاق… والأخيرة ترد: دعوات يائسة لزرع الفتنة