درعا: سرقة تطال سكة الحجاز وخسائر بمليارات الليرات
تواجه سكة حديد الحجاز التاريخية في محافظة درعا حملة تخريب وسرقة ممنهجة، طالت أجزاءً واسعة من مساراتها، مما تسبب في أضرار هيكلية جسيمة وفقدان عشرات الكيلومترات من القضبان والمعدات السككية.
وأثارت هذه الاعتداءات موجة غضب واسعة بين الأهالي، الذين يطالبون بحماية هذا المعلم الذي يمثل رمزية تاريخية وتراثية كبرى للمنطقة.
أرقام صادمة وقطع “نادرة” لا تُعوض
كشف مدير مؤسسة السكك الحديدية في درعا، نعيم قراعزة، عن حجم الكارثة، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى سرقة أكثر من 30 كيلومتراً طولياً من “السلالم السككية”.
وقدر قراعزة القيمة المالية لهذه المسروقات بـ مليارات الليرات السورية.
وأوضح قراعزة أن خطورة هذه السرقات لا تكمن في قيمتها المادية فحسب، بل في كون القطع المسروقة “نادرة” ويصعب تأمين بدائل لها محلياً، مما يضع عراقيل كبرى أمام أي خطط مستقبلية لإعادة تأهيل وتشغيل الخط الذي يعد فخراً للمحافظة ومعلماً أثرياً لا يقدر بثمن.
تحركات قانونية وأمنية لوقف التخريب
حول الإجراءات المتخذة، أكد المدير أن عمليات السرقة بدأت وتيرتها تتسارع بشكل كبير في مناطق ريف درعا، ولا سيما منطقة اللجاة. واستجابة لذلك، اتخذت المؤسسة عدة خطوات، منها:
الملاحقة القضائية: رفع دعاوى قانونية ضد العديد من المتورطين الذين تم القبض عليهم بالتعاون مع مديرية الشرطة وإدارة قضايا الدولة.
تشديد الرقابة: تفعيل القرار الصادر عن وزارة الداخلية في مايو 2025، والذي يقضي بتكثيف الدوريات على المسارات ومراقبة ورشات ومحال بيع “الخردة” التي قد تُصرف فيها المسروقات.
التنسيق الميداني: تقديم المؤازرة الأمنية لموظفي السكك الحديدية لحماية ما تبقى من المسارات.
تسابق المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي الزمن حالياً لتقدير التكاليف النهائية لعمليات الترميم، على أمل البدء بإعادة التأهيل بشكل تدريجي، رغم التحديات اللوجستية والمادية الهائلة التي خلفتها أعمال التخريب.
اقرأ أيضاً:اتفاق ثلاثي لإحياء خط سكة الحجاز في سوريا
اقرأ أيضاً:الشرع: سوريا جاهزة لمرحلة الاستثمار وإعادة الإعمار