وزارة الاتصالات تعيد تفعيل الدفع الإلكتروني لفواتير الهاتف والإنترنت بعد توقف مؤقت
أعلنت الشركة السورية للاتصالات إعادة تفعيل خدمة الدفع الإلكتروني لتسديد الفواتير الصادرة عنها، بعد توقف استمر منذ نهاية كانون الأول 2025، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن مراكز التحصيل وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمشتركين.
وبحسب ما نشرته الشركة فإن خدمة الدفع الإلكتروني عادت للعمل بالتوازي مع استمرار عمليات التحصيل النقدي في المراكز الهاتفية المعتمدة، والتي تعمل على مدار أيام الأسبوع، وفق القوائم المعلنة عبر القنوات الرسمية للشركة.
وكان مستخدمو أنظمة الدفع الإلكتروني في سوريا قد اشتكوا خلال الفترة الماضية من توقف خدمات التسديد، نتيجة إجراء تعديلات تقنية مرتبطة بتبديل العملة وتحديث الأنظمة، ما انعكس على خدمات مثل “سيريتل كاش” و“إم تي إن كاش” وغيرها من وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة.
هذا التوقف أثّر بشكل مباشر على مشتركي الهاتف الثابت وخدمات الإنترنت، إذ تعذّر عليهم تسديد الفواتير في مواعيدها المحددة بسبب غياب خيار الدفع الإلكتروني، إضافة إلى تعطل أنظمة التسديد في بعض مراكز التحصيل التابعة لوزارة الاتصالات، ما أدى إلى ازدحام شديد في تلك المراكز، وتعرض بعض المشتركين لقطع الخدمة.
ودعت الشركة السورية للاتصالات المشتركين إلى الإسراع بتسديد الفواتير المستحقة عن شهري أيلول وتشرين الأول 2025، تفاديًا لاتخاذ إجراءات قطع الخدمة أو الإلغاء المالي.
وفي هذا السياق، كانت الشركة قد أعادت، في 8 كانون الثاني الحالي، تفعيل خدمات الاتصالات الثابتة للخطوط التي تم إيقافها بسبب عدم تسديد الفواتير، وذلك لمدة شهر واحد كفترة سماح. كما عملت على زيادة عدد مراكز التحصيل في مختلف المحافظات، تنفيذًا لتوجيهات صادرة عن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، بهدف تسهيل عملية الدفع على المشتركين.
وأكدت الشركة حينها ضرورة التزام المشتركين بتسديد الفواتير في المواعيد المحددة، لضمان استمرارية خدمات الاتصالات الأساسية، لا سيما خلال فترة تبديل العملة وتحديث أنظمة الفوترة، وتجنب أي إلغاء مالي محتمل بعد انتهاء فترة التفعيل المؤقت.
التسعير بعد تبديل العملة
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد أن تسعير خدمات الاتصالات والإنترنت يتم حصريًا وفق معيار حذف صفرين من الليرة السورية، دون أن يترتب على ذلك أي زيادة في الأسعار أو الأجور المترتبة على المواطنين.
وأوضحت الجهتان، في بيان صادر بتاريخ 5 كانون الثاني الجاري، أن تحويل الأسعار إلى الليرة السورية الجديدة يتم وفق قاعدة ثابتة تقضي بأن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل 1 ليرة سورية جديدة، دون أي تعديل أو تقريب أو زيادة على الأسعار والباقات المعتمدة سابقًا.
وأكد البيان أن المشتركين لن يتحملوا أي أعباء مالية إضافية نتيجة عملية تبديل العملة، مشددًا على أن أي تقاضي لأسعار أعلى يُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية. كما دعت الجهتان مراكز الخدمة إلى الالتزام بتوفير الأوراق النقدية اللازمة لعمليات التسديد والترجيع، بما يضمن حسن سير العملية الخدمية.
وكان مصرف سوريا المركزي قد بدأ، في 3 كانون الثاني، بضخ العملة السورية الجديدة من خلال فروعه في المحافظات إلى المصارف وشركات الصرافة، بحسب ما أعلنه حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية، الذي أكد أن توزيع العملة الجديدة بدأ فعليًا في 1 كانون الثاني، ويتم بشكل منتظم ودون عوائق.
وتأتي إعادة تفعيل الدفع الإلكتروني في إطار مساعٍ لتجاوز الإشكالات التقنية التي رافقت عملية تبديل العملة، وضمان استقرار خدمات الاتصالات الأساسية للمواطنين خلال المرحلة الحالية.
اقرأ أيضاً:الاتصالات تعتمد العملة الجديدة في تسعير خدماتها وتؤكد: لا زيادة في التكاليف