مداهمات أمنية في ريف حمص الغربي وسط مخاوف من إطلاق نار واعتقالات
شهدت حارة العكاري وقرية سميكة في ريف حمص الغربي، مساء الأربعاء، حملة مداهمات نفذتها قوات تابعة للأمن العام، تخللتها عمليات إطلاق نار واعتقال عدد من السكان، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وسط حالة من القلق بين الأهالي بشأن ظروف العملية وتداعياتها.
وبحسب المرصد، شاركت في الحملة أكثر من 20 سيارة وآلية من نوع «بيك آب»، واستهدفت حارة العكاري، التي يقطنها سكان من الطائفة العلوية، بالتزامن مع تنفيذ مداهمات في قرية سميكة.
إطلاق نار وفرار من المنازل
أفاد المرصد بأن القوات المشاركة أطلقت النار باتجاه منازل وسيارات خلال العملية، ما أثار حالة من الخوف بين السكان، ولا سيما الأطفال، ودفع بعض الأهالي إلى الفرار نحو الأحراش المحيطة بالمنطقة.
كما أشار إلى معلومات عن تحليق طائرات مسيّرة وملاحقة أشخاص غادروا مواقع المداهمات، من دون أن تتوافر تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة هذه التحركات أو أهدافها.
ولم تتضح، حتى الآن، الحصيلة النهائية للاعتقالات، كما لم تتوافر معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية. كذلك، لم تُعلن أسباب الحملة أو طبيعة التهم الموجهة إلى الأشخاص الذين جرى توقيفهم، ولم يصدر توضيح رسمي مفصل بشأن مجريات العملية، وفق المعلومات المتاحة.
شكاوى سابقة في المنطقة
وتأتي المداهمات الأخيرة في ظل شكاوى سابقة من سكان في حارة العكاري ومناطق أخرى من ريف حمص الغربي بشأن تجاوزات أمنية واعتداءات على الممتلكات.
وتجري التطورات الأخيرة في ظل استمرار المخاوف الأمنية في أجزاء من محافظتي حمص وحماة، حيث سُجلت خلال الفترة الماضية حوادث قتل وإصابة طالت مدنيين، بينهم أشخاص من الطائفة العلوية.
وفي تقرير نُشر في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثّق 12 ضحية من أبناء الطائفة العلوية بين قتيل وجريح خلال الأسبوع الأول من الشهر، بينهم ثمانية قتلى وأربعة مصابين.
وأشار التقرير إلى هجوم استهدف حافلة تقل مهندسين وعمالاً قرب جسر مصياف، في محيط الحولة بريف حمص الغربي، وأسفر، بحسب المرصد، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. كما أشار إلى وفاة شاب في محافظة حماة متأثراً بجروح أصيب بها في هجوم مسلح سابق.
وفي تقييم للوضع الأمني نُشر في تموز/يوليو 2026، ذكرت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن حوادث القتل المستهدف المسجلة في محافظة حمص خلال الفترة التي تناولها التقييم طالت، في معظمها، مدنيين علويين، وأن كثيراً منها نُسب إلى مسلحين مجهولين.
ولفت التقييم أيضاً إلى مخاوف بشأن مدى استجابة الأجهزة الأمنية لبعض الاعتداءات وقدرتها على احتوائها. ولا يحدد هذا التقييم الجهة المسؤولة عن المداهمات الأخيرة، لكنه يقدم خلفية عن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
غياب التوضيحات يترك أسئلة مفتوحة
في ظل عدم صدور تفاصيل رسمية بشأن الحملة، لا تزال دوافع المداهمات وأهدافها، وحصيلة الاعتقالات، والاتهامات المحتملة بحق الموقوفين، غير واضحة.
كما لم تتوافر معلومات كافية لتحديد ما إذا كانت العملية مرتبطة بملاحقة مشتبه بهم في قضايا محددة، أو تندرج ضمن حملة أمنية أوسع في ريف حمص الغربي.
وبينما تتزايد مخاوف السكان من تداعيات العمليات الأمنية، تبقى معرفة ملابسات الحملة الأخيرة مرتبطة بصدور معلومات موثوقة من الجهات المعنية، بما يوضح أسبابها وظروف تنفيذها، ويتيح التحقق من الشكاوى الواردة بشأن إطلاق النار والاعتقالات.
اقرأ أيضاً:ريف اللاذقية: إصابة شاب واعتقالات جراء مداهمات أمنية في فديو والبصة