انسحاب “التحالف الدولي” من قاعدة “رميلان” النفطية وتسليمها للجيش السوري

في تطور ميداني يعيد رسم خارطة السيطرة في شمال شرقي سوريا، أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس السبت، تسلم قوات الجيش السوري لـ قاعدة رميلان الاستراتيجية في ريف محافظة الحسكة، وذلك عقب انسحاب قوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة منها.

​تفاصيل تسليم قاعدة رميلان للجيش السوري

​أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن وحدات من الفرقة 60 دخلت المنشأة العسكرية وبدأت بالانتشار في محيطها فور مغادرة قوات “التحالف”. وتأتي هذه الخطوة دون صدور بيان رسمي من “التحالف الدولي” يوضح الترتيبات اللوجستية التي رافقت عملية الإخلاء.

​الأهمية الاستراتيجية لقاعدة رميلان:

  • موقع نفطي حيوي: تقع القاعدة جنوب مدينة رميلان الغنية بحقول النفط والغاز.
  • مركز لوجستي: كانت تُعد من أبرز القواعد الأمريكية التي ضمت مهابط للطائرات ومراكز دعم عسكري منذ عام 2014.
  • القرب من الحدود: تكتسب أهميتها من قربها الشديد من الحدود السورية – العراقية.

​سلسلة انسحابات “التحالف الدولي” في 2026

​لا يعد الانسحاب من “رميلان” حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة خطوات لإعادة التموضع الأمريكي في المنطقة:

  1. قاعدة قسرك: بدأت إجراءات إخلائها في أواخر فبراير الماضي.
  2. قاعدة الشدادي والتنف: تم تسليمهما للحكومة السورية في وقت سابق من هذا العام، مما أنهى وجود التحالف في نقاط استراتيجية على مثلث الحدود السورية – العراقية – الأردنية.

​تقارير أمريكية: انسحاب كامل خلال أشهر

​تتزامن هذه التحركات الميدانية مع تقارير دولية (نشرتها رويترز وأسوشيتد برس خلال الشهر الماضي) تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لسحب كامل قواتها المقدرة بـ 1000 جندي من سوريا.

  • الجدول الزمني: يتوقع المسؤولون الأمريكيون استكمال الانسحاب تدريجياً خلال شهرين.
  • الأسباب: إعادة تقييم المهمة العسكرية والأمنية في المنطقة بما يتماشى مع الأولويات الاستراتيجية الجديدة لواشنطن.

​مستقبل المنطقة بعد رحيل التحالف

​يثير تسلّم الجيش السوري لهذه القواعد تساؤلات حول مستقبل السيطرة على آبار النفط والتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). ويرى مراقبون أن تسارع وتيرة الانسحابات يعكس تفاهماً ميدانياً جديداً يهدف إلى ملء الفراغ العسكري في المنطقة الشرقية ومنع عودة نشاط خلايا تنظيم “داعش”.

​خلاصة

​تُعد مغادرة “التحالف الدولي” لقاعدة رميلان نقطة تحول في الملف السوري، حيث انتقلت واحدة من أكبر القواعد اللوجستية القريبة من منابع الطاقة إلى سيطرة الدولة السورية، وسط أنباء عن قرب الانسحاب الأمريكي الكامل من الأراضي السورية بحلول منتصف عام 2026.

إقرأ أيضاً: أسوشيتد برس: أمريكا تقرر إعادة فتح أبواب سفارتها بدمشق بعد 14 عاماً من الإغلاق

إقرأ أيضاً: انسحاب «شل» من حقل العمر النفطي في سوريا يثير تساؤلات حول مستقبل الاستثمار الأجنبي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.