إطلاق “منتدى مسار” السوري: حراك مدني جديد لتعزيز الانتقال السياسي وفق القرار 2254

​أعلن مجموعة من السياسيين والناشطين السوريين عن تأسيس “منتدى مسار” للإصلاح والتغيير السياسي، كإطار مدني مستقل يهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي والدفع باتجاه تنفيذ القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار الأممي رقم 2254.

​ما هو منتدى مسار؟ وأبرز أهدافه السياسية

​يعرّف “منتدى مسار” نفسه كتجمع سوري مدني يسعى لممارسة ضغط سلمي من أجل بناء سوريا ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية. وتتلخص أهدافه في:

  • دعم الانتقال السياسي: العمل كمحرك مدني لتنفيذ المرجعيات الدولية الخاصة بسوريا.
  • تأسيس هيئة حكم انتقالية: تضم كافة مكونات الشعب السوري بصلاحيات تنفيذية كاملة.
  • صياغة دستور حيادي: تبني دستور لا يميز بين المواطنين على أساس العرق أو الدين، تحت شعار “الدين لله والوطن للجميع”.
  • الانتخابات واللامركزية: التمهيد لانتخابات ديمقراطية بإشراف دولي تنتج حكومة تعتمد نظام اللامركزية الإدارية.

​المرجعيات القانونية والسياسية للمنتدى

​يستند المنتدى في رؤيته إلى الشرعية الدولية، محدداً مرجعياته في:

  1. القرار الأممي 2254: بوصفه الخارطة الأساسية للحل السياسي والمرحلة الانتقالية.
  2. القرار الأممي 2799: الذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها.

​وليد البني: هدفنا جمع السوريين بعيداً عن صراعات السلطة

​أكد الدكتور وليد البني، أحد المؤسسين للمنتدى، أن الفكرة الجوهرية لـ “مسار” هي توحيد الجهود السورية حول نقاط واقعية. وأوضح البني أن مهام المنتدى تنتهي بمجرد تشكيل هيئة الحكم الانتقالية، مشدداً على نقاط رئيسية:

  • فصل الدين عن مؤسسات الدولة: لضمان حيادية المؤسسات تجاه جميع المكونات.
  • العدالة الانتقالية: ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم لضمان استقرار المجتمع ومنع عمليات الانتقام.
  • تجاوز الفشل الإداري: مواجهة الانهيار الاقتصادي والمؤسساتي الذي تسببت فيه “سلطات الأمر الواقع”.

​سياق المبادرات السياسية في سوريا (2025-2026)

​يأتي إطلاق “منتدى مسار” في وقت تشهد فيه الساحة السورية حراكاً سياسياً مكثفاً بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024. وينضم هذا المنتدى إلى مبادرات سابقة مثل:

  • مبادرة الإنقاذ الوطني السوري.
  • مبادرة المئوية السورية.

​وعلى الرغم من تعدد هذه الرؤى، إلا أن التحدي الأكبر يبقى في مدى استجابة الحكومة الانتقالية في دمشق لهذه المبادرات المدنية، خاصة في ظل التحذيرات من تفكك النسيج الاجتماعي وتدهور الأوضاع المعيشية.

​خلاصة

​يمثل منتدى مسار محاولة من النخب السورية لاستعادة زمام المبادرة السياسية، والضغط باتجاه “سوريا ديمقراطية” تقف على مسافة واحدة من الجميع، معتبراً أن الالتزام بالقرارات الدولية هو المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة.

إقرأ أيضاً: اللجنة الاقتصادية في حماة متهمة بتهجير قرى علوية والاستيلاء على ممتلكاتها

إقرأ أيضاً: من وراء الستار: هل أسعد الشيباني هو الحاكم الفعلي لسوريا؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.