الشيباني: المحادثات مع “إسرائيل” لا تشمل الجولان
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن المحادثات الجارية مع “إسرائيل” بشأن اتفاق أمني محتمل لا تتناول ملف مرتفعات الجولان، مؤكداً أن النقاشات تتركز على المناطق التي تقدمت إليها القوات الإسرائيلية بعد سقوط بالنظام السابق.
وجاءت تصريحات الشيباني، خلال مشاركته في جلسة ضمن مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث شدد على أن أي مسار تفاوضي “لن يكرّس أمراً واقعاً مفروضاً في الجنوب السوري”.
اتفاق أمني قيد النقاش
وأوضح الشيباني أن المباحثات تركز على انسحاب “إسرائيل” من الأراضي التي دخلتها بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، معتبراً أن ملف الجولان “قضية منفصلة”.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق أمني مشروط بانسحاب “إسرائيل” من تلك المناطق، ووقف ما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية السورية، وإنهاء انتهاك الأجواء، واحترام السيادة السورية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق محادثات غير مباشرة جرت خلال الأشهر الماضية بين “إسرائيل” والحكومة السورية الانتقالية، وأفضت في كانون الثاني/يناير الماضي، وفق تقارير، إلى اتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة بضغط أميركي، تمهيداً لبحث اتفاق أمني محتمل.
لقاءات في ميونيخ وملف “قسد”
وعلى هامش المؤتمر، عقد الشيباني اجتماعاً بحضور قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، جمعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لبحث تنفيذ الاتفاق الأخير بين دمشق والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.
ووصف الشيباني الاجتماع بأنه يعكس “نهجاً جديداً” في إدارة العلاقات الداخلية، مشيراً إلى أن الخلافات لا تنفي وجود “هوية وطنية جامعة”.
ملف “داعش” والسجناء
وفي ملف آخر، أعرب وزير الخارجية السوري عن استعداد دمشق لاسترداد السجناء السوريين المنتمين إلى تنظيم “داعش” من العراق مستقبلاً، بهدف تخفيف العبء عن بغداد.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، نقل آلاف السجناء المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق، بينهم عدد كبير من السوريين.
وتعكس تصريحات الشيباني في ميونيخ تعدد الملفات التي تتحرك فيها الدبلوماسية السورية، بين مسار تفاوضي أمني مع “إسرائيل”، وترتيبات داخلية متعلقة بدمج “قسد” في مؤسسات الدولة، إضافة إلى قضايا إقليمية مرتبطة بملف تنظيم “داعش”.