عبدي يدعو إلى حكم محلي في شمال سوريا ودمشق تؤكد تمسكها بالمركزية
أعاد قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي طرح مطلب الحكم المحلي في المناطق ذات الغالبية الكردية شمالي سوريا، مؤكداً أن هذا الطرح يمكن أن يُعتمد “تحت أي مسمى”، مع الحفاظ على خصوصية تلك المناطق وحقوق سكانها، وفق تصريحات أدلى بها لقناة “رووداو” على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.
وجاءت تصريحات عبدي عقب لقاء جمعه برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وبمشاركة الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، حيث تناولت المباحثات تطورات الوضع في شمال شرقي سوريا.
تمكين الإدارة المحلية
وقال عبدي إن الهدف من هذه المطالب يتمثل في تمكين السكان الأكراد من إدارة شؤون مناطقهم، مشيراً إلى أن أطرافاً دولية أبدت، بحسب قوله، دعماً لحقوق الأكراد وحرصاً على حماية المناطق الكردية من الهجمات. كما أشار إلى وجود تباين في وجهات النظر مع الحكومة السورية حول التسميات والمصطلحات المرتبطة بملف الحكم الذاتي في مناطق “روجآفا”.
واعتبر أن النقاشات مع جهات دولية أسفرت عن تأييد لما وصفه بحقوق الأكراد وخصوصية مناطقهم، مؤكداً أن ذلك يشكّل، من وجهة نظره، مدخلاً لتحقيق الاستقرار.
موقف دمشق
في المقابل، تؤكد الحكومة السورية برئاسة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع تمسكها بوحدة الأراضي السورية ورفضها أي صيغ إدارية تُفرض خارج الأطر الدستورية الوطنية. وتشدد دمشق على أولوية إعادة بسط سلطة مؤسسات الدولة على كامل الجغرافيا السورية، في سياق مساعٍ رسمية لإنهاء حالة الانقسام الإداري والعسكري التي شهدتها البلاد خلال سنوات الصراع.
لقاءات مع مسؤولين أميركيين وفرنسيين
وعلى هامش المؤتمر، التقى عبدي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، وضم السيناتورات شيلدون وايتهاوس، جاكي روزن، بيتر ويلش، وآندي كيم. وبحث الجانبان التطورات الميدانية وسبل دعم الاستقرار في مناطق سيطرة “قسد”، بحسب ما أفاد به عبدي.
وأشار إلى ما وصفه بدعم بعض أعضاء الكونغرس لمشروع يحمل اسم “قانون إنقاذ الأكراد”، معتبراً ذلك استمراراً للشراكة القائمة في إطار مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.
كما أعلن عبدي أنه التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن اللقاء تناول جهود تثبيت وقف إطلاق النار ودعم مسار التهدئة في سوريا. وأوضح أن فرنسا تؤدي دوراً في دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعٍ سياسية موازية للتحولات الميدانية، في وقت لا تزال فيه ملفات شكل الإدارة ومستقبل اللامركزية في سوريا محل نقاش بين مختلف الأطراف المحلية والدولية.