نزوح مدنيين من دير حافر ومسكنة شرق حلب بعد إعلانها منطقة عسكرية وتصعيد عسكري متواصل

تشهد منطقتا دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي حركة نزوح واسعة للمدنيين عبر ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، وذلك عقب اعتبار وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية المنطقتين وصولاً إلى نهر الفرات، منطقة عسكرية، في ظل تصعيد عسكري متزايد تشهده المنطقة.

وساد هدوء حذر خلال ساعات الصباح الأولى على محاور ريف حلب الشرقي، بعد حالة استنفار عسكري تمثلت بوصول تعزيزات كبيرة للقوات الحكومية قادمة من جبلة واللاذقية، ما يشير إلى تحضيرات ميدانية متقدمة، دون تسجيل معارك واسعة حتى الآن.

وخلال الساعات الماضية، شهدت محاور زبيدة ومسكنة ودير حافر وقشلة وأبو عاصي قصفاً مدفعياً واشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط إسناد جوي بطائرات مسيّرة تركية من طراز «بيرقدار»، بحسب مصادر ميدانية.

وامتد التصعيد العسكري إلى محيط سد تشرين، إضافة إلى قريتي شيخ محشي وحج حسين، بالتزامن مع استهداف البنية التحتية في المنطقة، حيث تعرض معمل السكر والمخبز لقصف مدفعي أسفر عن أضرار مادية كبيرة، ما زاد من مخاوف المدنيين.

ويأتي هذا التصعيد في إطار استمرار التوتر العسكري في ريف حلب الشرقي، مع تصاعد استخدام المدفعية الثقيلة في مناطق متفرقة، ما يشكل تهديداً مباشراً للمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية، ويعمّق حالة القلق بين الأهالي.

وأدى القصف المتواصل إلى حالة من الخوف والهلع بين السكان، حيث أقدم عدد من الأهالي على إغلاق محالهم التجارية، في وقت لم ترد فيه معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية جديدة حتى لحظة إعداد التقرير.

وفي السياق ذاته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستهداف جسر أم التينة في مدينة دير حافر بقذائف مدفعية نفذتها قوات تابعة للحكومة الانتقالية، وذلك عقب إعلان المنطقة منطقة عسكرية، ومطالبة المدنيين بالابتعاد عن مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية.

وتسبب استهداف الجسر بأضرار مادية، إضافة إلى موجة نزوح جديدة للمدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مدينتي الرقة والطبقة، وفق توثيق المرصد السوري.

وفي تطور ميداني آخر، تعرّض منزل سكني في مدينة دير حافر، في العاشر من كانون الثاني الجاري، لقصف مدفعي نفذه فصيل «العمشات»، أحد التشكيلات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية، ما أدى إلى مقتل طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات وإصابة طفلة أخرى بجروح.

بالتوازي، استهدفت قوات سوريا الديمقراطية مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي بقصف مكثف باستخدام راجمات صواريخ، ما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة سُمعت في مناطق واسعة، وسط حالة استنفار داخل المطار ووصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى محاور الاشتباكات.

و وثّق المرصد السوري، منذ بدء التصعيد العسكري في دير حافر بريف حلب الشرقي، مقتل 8 مدنيين، بينهم 4 أطفال، نتيجة القصف والاشتباكات المتواصلة.

إقرأ أيضاً: إلهام أحمد: الحكومة السورية نقضت اتفاق 10 آذار مع قسد ونبقى منفتحين على التفاوض

إقرأ أيضاً: تصعيد عسكري: اشتباكات بين قسد وقوات الحكومة الانتقالية واستهدافات بالطيران المسيّر

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.