البنك الدولي يجري مباحثات في دمشق حول دعم السياحة

بحثت وزارة السياحة السورية مع وفد من البنك الدولي، اليوم الخميس 15 كانون الثاني، آفاق التعاون المشترك لدعم القطاع السياحي في سوريا، في إطار الجهود المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

واستقبل وزير السياحة، مازن الصالحاني، وفد البنك الدولي برئاسة مديرة قطاع الممارسات الحضرية وإدارة مخاطر الكوارث والمرونة والأراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الدكتورة كاثرين توفي، حيث تناول اللقاء إمكانيات تعزيز مساهمة البنك الدولي في دعم مشاريع السياحة والتراث الثقافي داخل البلاد.

وخلال الاجتماع، استعرض وفد البنك الدولي خبرات ومشاريع نفذها البنك في عدد من الدول، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار، وإعادة تأهيل المدن، وتطوير السياحة والمواقع التراثية، ودور هذه المشاريع في خلق فرص العمل، وتنشيط السياحة الداخلية والدولية، وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية.

وبحسب بيان اطلعت عليه عنب بلدي، ركزت المباحثات على أهمية تطوير الأطر التنظيمية الناظمة للقطاع السياحي في سوريا، بما يشمل تصنيف المنشآت السياحية، واعتماد منهجيات تنظيمية متوافقة مع المعايير العالمية، إضافة إلى قياس الفجوة بين واقع السياحة المحلي والمعايير الدولية، والعمل على تقليص هذه الفجوة عبر الدعم الفني وبناء القدرات، مع مراعاة وجهات نظر كل من القطاعين العام والخاص.

وأكد وزير السياحة، مازن الصالحاني، أن الحكومة السورية تنظر إلى السياحة باعتبارها قطاعًا إنتاجيًا أساسيًا في مرحلة التعافي، وأحد محركات إعادة الإعمار الاقتصادي والاجتماعي، لما له من دور في توفير فرص العمل، وتحريك الاستثمارات، والمساهمة في تحسين جودة الحياة في المدن والمجتمعات المحلية.

وأشار الصالحاني إلى استعداد المؤسسات السياحية السورية للتعاون مع الشركاء الدوليين، والتركيز على مشاريع ذات أثر سريع وملموس، تندرج ضمن مسار التعافي المبكر، وتنسجم مع رؤية تنموية شاملة تربط السياحة بإعادة الإعمار والخدمات والبنية التحتية.

كما شدد الوزير على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في الاستفادة من المواقع الأثرية الواقعة ضمن نطاقها الجغرافي، من خلال إعادة تأهيل هذه المواقع، بما يتيح فرص عمل مستدامة للسكان المحليين، ويسهم في تنشيط الحركة السياحية بشكل تدريجي ومنظم، يراعي الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن وزارة السياحة تعمل على تحديث الإطار التنظيمي للقطاع، ولا سيما في ما يتعلق بمعايير تصنيف المنشآت الفندقية وجودة الخدمات، بهدف مواءمتها مع المعايير العالمية وتقليص الفجوة بين الواقع السياحي المحلي والمستويات الدولية المعتمدة.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود التعافي والتنمية المستدامة، ويسهم في إعادة إحياء السياحة السورية كأحد الروافد الاقتصادية والثقافية.

وكان وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قد أشار في 17 تشرين الأول الماضي، خلال مقابلة مع قناة “الإخبارية” الحكومية، إلى أن مشاركة سوريا في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أظهرت اهتمامًا ورغبة من الدول الأعضاء في دعم سوريا في مجالات إعادة الإعمار والتمويل.

ما هو البنك الدولي؟
يُعد البنك الدولي مجموعة من المؤسسات المالية الدولية التي تهدف إلى الحد من الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، من خلال تقديم التمويل، والمشورة، والدعم الفني للدول النامية، لتمويل مشاريع تنموية في قطاعات مثل البنية التحتية، والتعليم، والصحة، وحماية البيئة، وذلك بالتعاون مع الحكومات والقطاع الخاص لتحقيق تنمية مستدامة.

اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.