بينها سوريا.. واشنطن تعلّق إجراءات منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق إجراءات منح تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، من بينها 13 دولة عربية، تشمل سوريا، في خطوة قالت واشنطن إنها تأتي ضمن مراجعة شاملة لسياسات الفحص والتدقيق المتعلقة بالهجرة.
وذكرت الخارجية الأمريكية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس” يوم الأربعاء 14 كانون الثاني، أن بعض المهاجرين يستفيدون من برامج المساعدات الاجتماعية الأمريكية “بمعدلات غير مقبولة”، معتبرة أن هذا الأمر يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية لضمان حماية الموارد العامة.
وبحسب البيان، سيستمر تعليق إجراءات التأشيرات إلى حين تمكّن الولايات المتحدة من التأكد من أن المهاجرين الجدد لن يشكّلوا عبئًا على ما وصفته بـ“ثروات الشعب الأمريكي”. وأوضحت أن التوقف سيبدأ اعتبارًا من 21 كانون الثاني الجاري، وسيبقى ساريًا إلى أجل غير مسمى ريثما تنتهي الإدارة من إعادة تقييم آليات الفحص والتدقيق.
وتضم قائمة الدول العربية المشمولة بالقرار كلًا من: سوريا، الصومال، العراق، مصر، اليمن، الجزائر، الأردن، الكويت، لبنان، المغرب، السودان، ليبيا، وتونس، إلى جانب دول أخرى بينها روسيا وإيران.
ونقل موقع “فوكس نيوز” أن هذا الإجراء يرتبط بمراجعة أوسع لإجراءات الهجرة، في ظل توجهات جديدة تعتمد على ما يُعرف في قانون الهجرة الأمريكي بمبدأ “العبء العام”.
وفي هذا السياق، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت، في تشرين الثاني الماضي، برقية إلى بعثاتها الدبلوماسية حول العالم، طلبت فيها من المسؤولين القنصليين تطبيق قواعد فحص جديدة وأكثر شمولًا. ووجّهت البرقية موظفي القنصليات إلى رفض طلبات التأشيرة للمتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يعتمدون على المساعدات العامة، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من المعايير، من بينها الحالة الصحية، والعمر، وإتقان اللغة الإنجليزية، والوضع المالي، واحتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأجل.
توسيع قيود الدخول إلى الولايات المتحدة
وفي سياق متصل، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 16 كانون الأول الماضي، إعلانًا رئاسيًا وسّع بموجبه قيود الدخول المفروضة على مواطني دول قالت الإدارة الأمريكية إنها تُظهر “قصورًا مستمرًا وشديدًا” في مجالات الفحص الأمني وتبادل المعلومات، بما يشكل خطرًا على الأمن القومي والسلامة العامة.
وأفاد البيت الأبيض، عبر موقعه الرسمي، بأن الإعلان أضاف قيودًا كاملة أو جزئية على دخول مواطني دول إضافية، شملت سوريا، وبوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، وجنوب السودان، استنادًا إلى تحليل أمني حديث.
وأوضح الإعلان أن سوريا “تخرج تدريجيًا من فترة طويلة من الاضطرابات المدنية والصراعات الداخلية”، إلا أنها، وفق التقييم الأمريكي، ما تزال تفتقر إلى سلطة مركزية فعّالة قادرة على إصدار جوازات سفر ووثائق مدنية موثوقة، إضافة إلى غياب إجراءات فحص وتدقيق كافية.
كما شمل القرار أفرادًا يحملون وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية، إلى جانب دولتين كانتا تخضعان سابقًا لقيود جزئية هما لاوس وسيراليون.
وقال البيت الأبيض إن هذه الإجراءات تأتي في إطار “تعزيز الأمن القومي من خلال قيود منطقية تستند إلى البيانات”، مؤكدًا استمرار فرض القيود الكاملة أو الجزئية على مواطني 12 دولة كانت قد صُنّفت سابقًا على أنها “عالية الخطورة”.
وشملت تلك القائمة، التي أُقرت بقرار صدر في حزيران الماضي، دول: أفغانستان، بورما، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.
اقرأ أيضاً:زيارة الشرع إلى واشنطن بين تثبيت الشرعية ومنطق الصفقات