انتهاكات السويداء: تقرير حقوقي يوثق “جرائم حرب” ونزوحاً جماعياً

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن القوات الحكومية السورية وفصائل مسلحة محليّة (درزية وبدوية) ارتكبت انتهاكات جسيمة خلال صدامات تموز 2025 في السويداء.

وذكر التقرير أن هذه الأفعال، التي شملت القتل العمد والتمثيل بالجثث، ترقى إلى مستوى “جرائم حرب” تستوجب محاسبة دولية ومحلية عاجلة.

وثقت المنظمة مقتل 86 شخصاً في عمليات إعدام غير قانونية، من بينهم 67 مدنياً درزياً و19 مدنياً بدوياً.

وأوضح التقرير أن الهجمات لم تقتصر على جبهات القتال، بل انتهاكات طالت المدنيين داخل منازلهم، بالإضافة إلى استهداف حافلات النازحين بالرصاص، مما أدى لاحتراق مركبات ومقتل عائلات كاملة أثناء محاولتها النجاة.

تسببت المعارك في تشريد نحو 187 ألف شخص وفق إحصائيات الأمم المتحدة، مما خلق أزمة إنسانية خانقة تمثلت في نقص الغذاء والدواء.

ورغم انخفاض حدة العمليات العسكرية، لا تزال القيود الأمنية تعيق وصول المساعدات، في حين يواجه آلاف النازحين ظروفاً معيشية قاسية بلا مأوى مستقر.

دعا آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة، السلطات السورية إلى إثبات جديتها في حماية مواطنيها عبر ملاحقة القادة العسكريين المسؤولين عن هذه الفظائع.

وشدد التقرير على ضرورة إجراء إصلاح أمني شامل يضمن تفكيك المليشيات أو إخضاعها لسلطة الدولة، محذراً من أن غياب العدالة سيؤدي حتماً إلى تكرار دورات العنف.

واقع الميدان والهدنة الهشة على الرغم من وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن التقارير تشير إلى خروقات مستمرة من قبل مجموعات مسلحة، وسط تقاعس حكومي عن استكمال التحقيقات التي وُعد بها.

ويظل ملف المفقودين والمخطوفين من النساء والأطفال العائق الأكبر أمام تحقيق استقرار حقيقي في المحافظة.

 

اقرأ أيضاً:حكمت الهجري: نظام دمشق يشبه القاعدة وإسرائيل هي الأنسب لحمايتنا

اقرأ أيضاً:عام ما بعد الأسد يكشف هشاشة الأمن… وأزمتا الساحل والسويداء أبرزها

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.