الشيخ غزال غزال: العلويون يواجهون الإقصاء والمجازر ونطالب بدولة فيدرالية ديمقراطية تحمي الجميع
أكد رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، أنه ما زال موجودًا في سوريا، محمّلًا النظام الحاكم مسؤولية انتهاكات جسيمة بحق العلويين، تقوم – بحسب وصفه – على أيديولوجيا عنيفة تُقصي وتزدري كل من يخالفها الرأي.
وقال غزال لـ”جمعية الدولية للشعوب المهددة” الألمانية إن السابع من آذار/مارس شكّل لحظة كاشفة لحقيقة هذا النظام، عبر ما وصفه بـ«مذبحة العلويين»، مشيرًا إلى أن جرائم القتل والخطف والاستعباد ارتُكبت على أسس طائفية، ووصلت إلى حد محاولات تطهير عرقي، ترافق ذلك مع سياسة عزل سياسي شامل للعلويين عن الحياة العامة والقطاع العام.
وأضاف: «كل تهديد يُوجَّه إلى أي علوي هو تهديد لي شخصيًا»، كاشفًا أنه يتعرض لتهديدات بالقتل والاعتقال أجبرته على الاختفاء، وأن جميع أفراد عائلته تلقوا تهديدات مماثلة.
وأكد أن مسؤوليته الأساسية تتمثل في الدفاع عن حياة وكرامة العلويين، والمطالبة بحمايتهم وإنصافهم من الظلم الواقع عليهم.
وفي ما يتعلق بالاحتجاجات، أوضح غزال أن العلويين، بعد حرمانهم من مقومات الحياة الأساسية، لم يعودوا قادرين على الصمت، فخرجوا في مظاهرات سلمية خالصة عبّروا خلالها عن مطالبهم المشروعة بالفيدرالية، دون أي أعمال عنف.
ولفت إلى استحالة تحديد أعداد دقيقة للشهداء والمختطفين، مؤكدًا أن الانتهاكات بدأت منذ استيلاء النظام على السلطة، بما في ذلك منع تسجيل الولادات والوفيات رسميًا، وصولًا إلى المجازر التي أُحرقت خلالها جثث آلاف الضحايا أو أُلقيت في البحر أو من قمم الجبال. وأشار إلى وجود مؤسسات مختصة بتوثيق هذه الجرائم، على أن تُنشر الأرقام الدقيقة قريبًا.
وكشف رئيس المجلس عن تواصل مباشر مع القيادات الدرزية برئاسة الشيخ حكمت الهجري، ومع القيادة الكردية، مشيرًا إلى مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني الذي نظمه الأكراد في الحسكة.
وأكد أن رؤيتهم لسوريا المستقبل تقوم على اللامركزية السياسية والديمقراطية، معتبرًا أن وحدة سوريا لا يمكن أن تتحقق إلا عبر نظام فيدرالي منصوص عليه دستوريًا، من خلال عملية سياسية شاملة لكل السوريين.
وشدد غزال على ضرورة إرساء نظام يضمن مشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة، سواء عبر تمثيل عادل في مؤسسات الدولة أو من خلال نماذج قيادة مشتركة، معتبرًا أن المسار الأفضل للعلويين والأكراد، وحتى للحكومة التركية، هو الدخول في عملية تفاوض سياسي جادة.
وفي الشأن الإقليمي، نفى غزال وجود نفوذ لإيران على العلويين، مؤكدًا أنهم يفضلون الحياد في النزاعات الإقليمية.
كما دعا إلى دور دولي ضاغط لمنع تفاقم الأوضاع، ووجّه نداءً خاصًا إلى الشعب الألماني للوقوف صفًا واحدًا ضد الظلم الذي يعانيه العلويون، عبر الرأي العام والإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة، للمطالبة بحماية الأقليات في سوريا.
وختم بالتأكيد على أن المجلس دعا في جميع بياناته إلى دولة مدنية تعددية علمانية قائمة على القانون والمواطنة، معتبرًا أن فصل الدين عن الدولة لا يخدم الدولة والمجتمع فحسب، بل يحمي الدين نفسه من الاستغلال والتوظيف في الصراعات السياسية.
اقرأ ايضاً:رامي مخلوف يهاجم الشيخ غزال ويتمسك بـ الوصاية الروسية لضمان أمن العلويين