تشارك سورية في اجتماع لجنة الاتصال العربية، التي أقرتها الجامعة العربية بخصوص تنفيذ مخرجات اجتماع عمان التشاوري، عبر وفد رسمي ينطلق مساء الاثنين من دمشق متجهاً إلى العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، والذي من المقرر أن يلتقي الثلاثاء بنظرائه من خمس دول عربية وهم وزراء خارجية السعودية والعراق ومصر والأردن ولبنان.
وأفادت صحيفة “الوطن” عبر مصادرها الخاصة بأن معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان زار الأردن أمس الأحد تحضيراً لهذا الاجتماع، دون أن تذكر أي تفاصيل إضافية، في حين رجحت المصادر أن يبحث الاجتماع في الآليات التي يمكن اعتمادها عربياً لمساعدة سورية في تجاوز أزمتها.
ورجّح المحلل السياسي “طارق أحمد” في تصريح خاص لـ “داما بوست” أن نتائج الاجتماع ستتعلق بما آلت إليه نتائج الاجتماعات التي انعقدت، مؤكداً أن عمل اللجنة تأثر بالأصداء السلبية التي رُوّج لها مؤخراً، حيث كان هنالك مؤشرات تفاؤلية عقب عودة دمشق للجامعة العربية، فيما انقلبت الأجواء لاحقاً إلى حالة من التشاؤم، وقيل إن العلاقات قد بردت إن لم يكن أكثر من ذلك”.
وعزا “أحمد” هذه التغييرات التي طرأت لتعاطي الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بشكل عام مع الدول العربية، مضيفاً.. “هذه الجهات قد مارست نوعاً من الإملاء على الجامعة العربية، وهو ما أدى لفتور العلاقة مع دمشق”.
ولفت “أحمد” إلى أهمية هذا الاجتماع بكونه قد ينفي الحديث عن توتر العلاقات مع دمشق وخاصة الأردنية منها، وما تم الحديث عنه حول فشل المباحثات بين دمشق وعمّان أيضاً، منوهاً إلى ضرورة الإدراك الحقيقي للخطر الذي يشكله أي تغيير سلبي في سورية على المنطقة ككل، هو ما سيعزز فكرة تعاملهم بشكل منطقي تجاه سورية.
وكان قد عُقد مجلس عمان التشاوري في الأول من مايو/أيار هذا العام، وانتهى إلى توافقات عدة لم تحدد بجدول زمني، وعلى إثرها عُقد اجتماع على المستوى الأمني بين وزيري الدفاع السوري والأردني في 24 تموز/يوليو لدراسة كيفية مكافحة المخدرات عبر الحدود.
فيما التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الرئيس الأسد خلال زيارته دمشق الشهر الفائت، حاملاً في زيارته رسالة أكدت على الجهد العربي المبذول من أجل حل الأزمة السورية، موضحاً أنه وبعد اجتماع جدة واجتماع عمان تم الاتفاق على خريطة طريق للتقدم والتدرج نحو حل الأزمة السورية.