قضية بتول علوش: إعلام فرنسي يكشف خفايا اختطاف “العلويات” في سوريا

أعادت شبكة “فرانس 24” الفرنسية فتح ملف اختطاف النساء المنتميات للطائفة العلوية في سوريا عبر برنامجها “صدى المشرق” وذلك في أعقاب الجدل الواسع الذي فجرته قضية الشابة بتول علوش حيث وجهت الشبكة أصابع الاتهام لمسؤول أمني محلي بالتورط في احتجازها وسط انتقادات حادة للسلطات الحالية جراء تعاملها مع هذا الملف الشائك الذي بات يؤرق مناطق الساحل السوري ومحافظة حمص.

قضية بتول علوش وتضارب الروايات

أكدت الشبكة الفرنسية في تقريرها أن قضية بتول علوش أعادت الزخم لملف اختفاء النساء في سوريا نتيجة الغموض والروايات المتناقضة المحيطة بمصيرها فبينما تصر عائلتها على أنها اختطفت رغماً عن إرادتها ظهرت الشابة في تسجيل مصور جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي وهي تدعي أنها “هاجرت في سبيل الله” في حين نقلت الشبكة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المسؤول الأمني في منطقة جبلة هو من يقف خلف عملية اختطافها وإدارة احتجازها بشكل مباشر.

تورط مسؤول أمني في جبلة بشبكات نفوذ

أوضحت المصادر الخاصة بالمرصد أن المسؤول الأمني في جبلة يدير شبكة نفوذ واسعة تعتمد على أقاربه وأفراد عائلته لبسط السطوة الأمنية والترهيب في المدينة وريفها حيث تشير الاتهامات إلى استغلاله لمنصبه في الاستيلاء على عقارات وممتلكات المدنيين فضلاً عن ممارسة ضغوط على عائلة بتول علوش وترويج روايات مضللة تهدف للتغطية على الجريمة مع التأكيد على أن الفتاة لا تزال محتجزة لديه حتى الآن.

تصاعد ظاهرة الاختفاء وغياب المحاسبة

استضاف برنامج “صدى المشرق” الباحثة أمل حميدوش مديرة منظمة “إعلام من أجل النساء” والتي كشفت عن تسجيل حالة اختفاء أسبوعية لسيدة سورية في مناطق الساحل أو حمص مشيرة إلى أن هذه الظاهرة لم تتوقف منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024 بل عادت للواجهة بقوة مع عودة بعض النساء لعائلاتهن بعد أيام من الاختفاء وسط تكتم شديد خوفاً من التبعات الاجتماعية والأمنية في ظل غياب كامل للمحاسبة أو الجدية من قبل السلطات في ملاحقة الجناة.

تقارير دولية توثق انتهاكات وحشية

تطرقت “فرانس 24” إلى تقارير دولية سابقة عززت المخاوف حول هذا الملف ومنها تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” نُشر في نيسان/أبريل الماضي أكد أن عمليات اختطاف العلويات بعد أحداث آذار/مارس 2025 كانت أكثر وحشية مما اعترفت به الحكومة الانتقالية حيث وثقت الصحيفة اختطاف 13 امرأة وفتاة علوية تعرضت 5 منهن للاغتصاب وعادت اثنتان وهما حاملتان بينما واجهت العائلات تهميشاً من الضباط الذين اتهموا المفقودات بالهرب أو تعاطي المخدرات لإغلاق الملفات.

نمط الانتهاكات الطائفية والاعتداءات الجنسية

أشارت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية في تقرير سابق لها صدر في كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى وجود نمط ممنهج للاختطاف يشمل التوقيف عند الحواجز أو في الشوارع العامة واحتجاز النساء في مبانٍ مهجورة وتعرضهن لاعتداءات جنسية وتهديدات بالقتل لمنعهن من الكلام مع رصد استخدام لغة طائفية مهينة ومحاولات إجبار الضحايا على اعتناق تفسيرات دينية متشددة تحت وطأة السلاح وسط تسهيلات أمنية تسمح للخاطفين بالمرور عبر نقاط التفتيش دون أي اعتراض.

 

اقرأ أيضاً:قضية بتول علوش: مسرحية إعلامية فجراً واتهامات بالاختطاف والتحريض الطائفي

اقرأ أيضاً:اختفاء الطفلة مريم فائز سلطان في حي المزة 86 بدمشق: مناشدات لكشف مصيرها

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.