وقفة احتجاجية في رأس العين رفضًا لإغلاق المعبر الحدودي مع تركيا
نظّم تجار وأهالٍ في مدينة رأس العين، شمالي محافظة الحسكة، اليوم الجمعة 13 شباط، وقفة احتجاجية أمام معبر “رأس العين” الحدودي مع تركيا، رفضًا للأنباء المتداولة حول إغلاقه بشكل نهائي، في ظل مخاوف من تداعيات اقتصادية ومعيشية على المدينة وريفها.
وبحسب ما أفاد به محتجون، فإن مكتب التجارة الخارجية في الحكومة السورية أبلغ الجانب التركي بقرار إغلاق المعبر نهاية الشهر الحالي بشكل كامل، في حين كان الإعلان الرسمي الصادر سابقًا عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد أشار إلى إغلاق “مؤقت” بهدف إعادة التأهيل.
خسائر مادية وتوقف أعمال
يعتمد عدد كبير من تجار رأس العين على المعبر لإدخال البضائع ومواد البناء، بمن فيهم تجار يحملون أذونات صادرة عن المجلس المحلي وغرفة التجارة في المدينة.
وقال عدد من التجار إن إدارة المعبر أبلغتهم بأن العبور من وإلى تركيا سيتوقف مع نهاية الشهر الحالي، ما أدى إلى توقف بعض الأعمال وتكبّد خسائر مالية.
خالد الضيف، وهو صاحب محل لبيع وصيانة الهواتف المحمولة، أوضح أن إغلاق المعبر أمام الحركة التجارية أثر بشكل مباشر على نشاطه، نظرًا لاعتماد معظم بضائعه، بما فيها الإكسسوارات وقطع الصيانة، على السوق التركية. وأضاف أن القرار ينعكس سلبًا على أصحاب الدخل المحدود الذين اعتمدوا على المنفذ الحدودي خلال السنوات الست الماضية.
وأشار إلى أن الوقفة الاحتجاجية استمرت قرابة ساعتين من دون تلقي رد رسمي على مطالبهم، مطالبًا الجهات المعنية بالتراجع عن قرار الإغلاق نظرًا لأهمية المعبر الاقتصادية للمدينة.
من جانبه، قال جاسم العليان، وهو تاجر يحمل إذنًا تجاريًا، إنه استخرج إذنًا بقيمة ألفي دولار من غرفة التجارة في رأس العين قبل نحو 15 يومًا، وبشكل رسمي بالتنسيق مع المجلس المحلي. وأضاف أنه بعد استلام هيئة المنافذ والمعابر إدارة المعبر، أُبلغ التجار بأن هذه الأذونات لن يُعترف بها بعد نهاية الشهر الحالي، ومنحوا مهلة 15 يومًا فقط.
وأوضح أن الإذن التجاري كان ساريًا لمدة عام كامل وفق الوثائق الصادرة سابقًا، إلا أن القرار الجديد يقضي بإيقاف العمل بجميع الأذونات التجارية إلى تركيا.
وخلال السنوات الماضية، كان المجلس المحلي في رأس العين يمنح أذونات تجارية بالتنسيق مع ولاية أورفا التركية، ضمن شروط محددة، من بينها امتلاك بطاقة حماية مؤقتة صادرة عن تركيا أو جواز سفر ساري المفعول.
أسباب تتعلق بالتكاليف وملكية الأرض
مصدر في معبر رأس العين، طلب عدم ذكر اسمه لعدم تخويله بالتصريح، قال إنهم تلقوا بلاغًا شفهيًا من الإدارة يتضمن توجهًا لإغلاق المعبر بسبب ارتفاع تكاليف تشغيله، إضافة إلى إشكال قانوني يتعلق بملكية الأرض التي يقع عليها المنفذ، حيث يطالب مالكها بمبلغ مليوني دولار مقابل بيعها.
وأضاف المصدر أن أعمال التأهيل والصيانة توقفت بناءً على تعليمات إدارية، وأن مهلة 15 يومًا مُنحت للتجار والعابرين قبل اتخاذ إجراءات الإغلاق. وأشار إلى أن القرار قد يُعاد النظر فيه في حال تبيّن وجود جدوى تشغيلية أو اقتصادية من استمرار عمل المعبر.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أعلنت في 25 كانون الثاني الماضي عن إغلاق المعبر بشكل مؤقت لإعادة تأهيله ووضعه في الخدمة مجددًا.
خلفية
تأسس معبر رأس العين الحدودي عام 2020 من قبل المجلس المحلي في المدينة بالتنسيق مع ولاية أورفا وإدارة الهجرة التركية. ويُستخدم لإدخال البضائع والسيارات، إضافة إلى نقل المرضى والحالات الإسعافية إلى تركيا. ويبلغ عدد التجار الحاصلين على أذونات دخول إلى تركيا عبر المعبر 76 تاجرًا.
وتخضع مدينتا رأس العين وتل أبيض لإدارة محلية بدعم تركي، حيث تُدار المؤسسات الخدمية عبر مركز ولاية أورفا، ويشرف المجلس المحلي على تنفيذ المشاريع الخدمية في المنطقتين.
اقرأ أيضاً:شروط تركيا الثلاثة للمغادرة من الشمال السوري