الحد الأدنى لمعيشة الأسرة في الرقة: 700 دولار شهرياً وسط ارتفاع الأسعار والبطالة

تشهد الرقة تغيرات اقتصادية ملحوظة بعد المستجدات السياسية التي تمثلت بخروج قوات «قسد» ودخول الجيش السوري، ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية. ومع اقتراب شهر رمضان، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الفروج والخضروات والسلع التموينية، الأمر الذي زاد من معاناة السكان في ظل ضعف الدخل وارتفاع البطالة.

كم تحتاج الأسرة للعيش في الرقة شهرياً؟

بحسب تقديرات محلية نقلت عنها جريدة “زمان الوصل”، تحتاج الأسرة متوسطة الدخل في الرقة إلى نحو 700 دولار شهرياً لتغطية الاحتياجات الأساسية فقط، دون احتساب التعليم أو العلاج أو المصاريف الموسمية.

تفاصيل التكاليف الشهرية في الرقة:

1- الإيجار والسكن: 100 دولار

2- الغذاء والاستهلاك اليومي: 300 دولار

3- التدفئة: 180 دولاراً

4- الغاز والكهرباء: 50 دولاراً

5- المياه والاتصالات: 25 دولاراً

هذه الأرقام لا تشمل تكاليف النقل أو الأدوية أو المصاريف الموسمية مثل مستلزمات شهر رمضان وعيد الفطر، ما يوسع الفجوة بين الدخل والإنفاق.

الرواتب في الرقة: فجوة كبيرة بين الدخل وتكاليف المعيشة:

تتراوح رواتب موظفي القطاع الحكومي في الرقة بين 100 و300 دولار شهرياً، بينما لا تتجاوز أجور القطاع الخاص 150 دولاراً. أما الأعمال اليومية في السوق الحرة فتمنح أجوراً تتراوح بين 6 و10 دولارات يومياً، وهي أعمال غالباً غير مستقرة.

موظفو المؤسسات المدنية التابعة سابقاً لـ«قسد» الذين استمروا في العمل بطلب من الحكومة السورية تتراوح رواتبهم بين 100 و250 دولاراً، إلا أن بعضهم لم يتقاضَ رواتبه مؤخراً، ما يزيد حالة عدم اليقين الاقتصادي.

نسبة البطالة في الرقة تتجاوز المعدلات الوطنية:

كان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قد صرّح سابقاً بأن نسبة البطالة في سوريا تتجاوز 60%. ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة تخص الرقة، إلا أن التقديرات تشير إلى وجود آلاف العاطلين عن العمل، بمن فيهم شبان فقدوا وظائفهم بعد المتغيرات الأمنية، إضافة إلى معلمين لم يتم تثبيتهم وظيفياً.

المنظمات الإنسانية في الرقة: تمويل كبير وتأثير محدود:

منذ عام 2017، عملت عشرات المنظمات الإنسانية في الرقة بتمويلات كبيرة، إلا أن العديد من الأهالي يشيرون إلى محدودية أثر المساعدات على أرض الواقع، واقتصار بعض التوزيعات على فئات محددة.

ورغم اجتماع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات مع منظمات المجتمع المدني مؤخراً، إلا أن الدعم الملموس لم يظهر حتى الآن بالشكل الكافي لتخفيف الأزمة.

الحوالات الخارجية والمبادرات المحلية: شريان الحياة للأسر:

تعتمد شريحة واسعة من سكان الرقة على الحوالات المالية من المغتربين لتغطية نفقاتها الأساسية. كما أطلق فريق «شائر التطوعي» حملة “بشائر رمضانية” لجمع التبرعات وشراء سلال غذائية للأسر المحتاجة.

ورغم أهمية هذه المبادرات، إلا أنها لا تكفي لسد الاحتياجات المتزايدة في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار البطالة.

ارتفاع الأسعار قبل رمضان يزيد الضغط المعيشي:

مع اقتراب شهر رمضان، يتضاعف الإنفاق الغذائي للأسر، ما يحول المناسبة الاجتماعية إلى تحدٍ اقتصادي كبير. استمرار غلاء الأسعار مقابل ثبات الدخل يدفع العديد من العائلات إلى تقليص استهلاكها والاكتفاء بالضروريات فقط.

إقرأ أيضاً: دمشق: ارتفاع الأسعار 20% قبيل رمضان ينهك القدرة الشرائية للسوريين

إقرأ أيضاً: البطالة في سوريا تتجاوز 60% والاقتصاديون يطالبون بخطط استثمارية عاجلة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.