غضب شعبي في سوريا بعد عودة محمد حمشو عبر “التسوية”

أثارت عودة رجل الأعمال السوري محمد حمشو إلى الظهور العلني، بعد توقيعه على تعهد مؤخراً، موجة غضب واستياء واسع بين السوريين، في ظل ارتباطه الوثيق بالسلطة السابقة ودوره في منظومة الدعم الاقتصادي والسياسي للنظام السابق.

تأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه السوريون يعانون من تبعات المرحلة السابقة اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً، ما يجعل أي إعادة لشخصيات محسوبة على النظام السابق استفزازاً للذاكرة الجماعية.

عودة حمشو عبر “التسوية” تثير تساؤلات:

تشير مصادر إعلامية إلى أن عودة حمشو تأتي عبر مسار تسوية سياسي، ما أثار غضب الشارع حول معايير هذه التسويات ومن يحق له العودة إلى الحياة العامة.

فراس الحمدان، موظف من ريف دمشق، قال لموقع “الحل نت”: “الناس مو ضد المصالحة كفكرة، لكن ضد إعادة تدوير نفس الوجوه المعروفة بفسادها وكأنها ضحايا”.

في حين وصفت ريم جمعة عودة حمشو بأنها رسالة للشارع، تقول: “الرسالة أن الأقرب للسلطة محمي مهما تغيرت الظروف، بينما دفع المواطن العادي الثمن”.

احتجاجات تطالب بعدالة حقيقية:

في هذا السياق، نظّم مواطنون سوريون وقفة احتجاجية أمام لجنة الكسب غير المشروع في دمشق، رافعين شعارات رفض أي تسويات غير عادلة مع شخصيات اقتصادية محسوبة على النظام السابق.

ميساء درويش، إحدى المشاركات، قالت لـ “الحل نت”: “نطالب بالحد الأدنى: اعتراف، محاسبة، ومنع الإفلات من العقاب. أي مسار يتجاهل هذا هو وصفة لإعادة نفس الكارثة”.

أحمد السالم، ناشط مدني، أضاف: “مشاركتنا كانت موقفاً واضحاً: لا تسوية فوق رؤوس الناس. غياب العدالة هو سبب الأزمة منذ البداية”.

أسماء أخرى على الطريق وإعادة تدوير النخبة:

الغضب الشعبي لم يقتصر على محمد حمشو، بل تعزز بعد تداول أخبار عن عودة محتملة لرجل الأعمال سامر الفوز، ما يعكس مخاوف من إعادة إنتاج نفس النخبة الاقتصادية بوجوه مسوّاة.

أحمد زكور، تاجر سيارات في دمشق، قال: “إذا رجع حمشو، وبيرجع سامر الفوز، شو الجديد؟ نفس الحلقة تدور”.

فجوة بين الشارع والسياسات الرسمية:

تعكس هذه التحركات فجوة كبيرة بين ما يريده الشارع السوري وما تفرضه السياسات الرسمية، إذ يؤكد غالبية المواطنين في استطلاعات غير رسمية رفضهم القاطع لعودة شخصيات النظام السابق دون محاسبة شفافة.

وسط هذا الواقع، يجد السوريون أنفسهم بين خطاب طي الصفحة وواقع يعيد فتحها بنفس الأسماء، في وقت لم تُكتب بعد سطور العدالة ولا أُغلقت ملفات الماضي.

إقرأ أيضاً: تكريم نجلي محمد حمشو يشعل غضباً واسعاً في سوريا

إقرأ أيضاً: في سوريا الديكتاتور أو سوريا الحرة لا فرق… من يدفع “أموره بخير”

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.