المفوضية الأوروبية: الحوار الوطني والعدالة الانتقالية شرطا الاستقرار في سوريا

أكدت المفوضية الأوروبية أن تحقيق السلام والاستقرار في سوريا يظل مرهونًا بإطلاق حوار وطني شامل، والمضي في مسار مصالحة وطنية حقيقية، إلى جانب تطبيق عملية عدالة انتقالية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العوني، إن المفوضية تتابع بشكل مستمر التطورات الجارية في سوريا، وتُصدر مواقف رسمية كلما شهدت البلاد أحداثًا “لا تسير في الاتجاه الصحيح”، على حد تعبيره.

وأوضح العوني، خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمفوضية، أن الاتحاد الأوروبي سبق أن عبّر عن قلقه إزاء “أعمال عنف مختلفة” شهدتها سوريا في فترات سابقة وعلى نطاق عام، مؤكدًا أن هذه التطورات تعيق فرص التقدم نحو الاستقرار.

وشدد المتحدث الأوروبي على أن السلام الدائم في سوريا لا يمكن تحقيقه دون مسار سياسي شامل، قائلاً إن “الاستقرار أو السلام غير ممكنين من دون حوار وطني جامع، ومصالحة مجتمعية، وعملية عدالة انتقالية”، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى احترام كامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.

دعم أوروبي بمئات الملايين

في السياق ذاته، ذكّر المتحدث الرئيسي باسم المفوضية الأوروبية، باولو بينيو، بالزيارة التي قامت بها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى سوريا في التاسع من كانون الثاني الجاري.

وقال بينيو إن الزيارة أتاحت للمسؤولين الأوروبيين الاطلاع المباشر على حجم الدمار الواسع الذي خلّفته سنوات حكم النظام السابق واصفًا المشاهد التي شاهدوها بـ”الدمار الصادم”.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص مبلغًا يقدر بـ620 مليون دولار لدعم سوريا، مؤكدًا أن هذا التمويل يهدف إلى المساهمة في تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية المستمرة.

وأضاف بينيو أن تحسن الأوضاع المعيشية والخدمية داخل سوريا من شأنه أن يسهم أيضًا في تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين، معتبرًا أن الاستقرار الداخلي يشكل عنصرًا أساسيًا في أي مسار يهدف إلى معالجة ملف اللجوء.

اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.