إعادة تحريك مشاريع السكن الشبابي بريف دمشق بعد أعوام من التعثر

تشهد مشاريع السكن الشبابي والجمعيات السكنية في ريف دمشق تقدّماً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من التأخير التي رافقت تنفيذها، في خطوة تقول الجهات الرسمية إنها تهدف إلى إنجاز هذه المشاريع وتسليمها للمكتتبين وفق جداول زمنية محددة.

وأعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية مواصلة العمل في مشاريع السكن الشبابي في ضاحية قدسيا، إلى جانب مشاريع الجمعيات السكنية المعروفة باسم “قرى الشام”، في إطار خطة لإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة أو المتعثرة خلال السنوات الماضية.

تقدم كبير في ضاحية قدسيا

وقال رئيس تجمع مشاريع توسّع السكن الشبابي في ضاحية قدسيا بالمؤسسة السورية للبناء والتشييد، عمر السراج، في تصريح لوكالة “سانا”، إن العمل في هذه المشاريع استؤنف مطلع أيار من العام الماضي، بعد توقف دام عدة أشهر، مشيراً إلى أن وتيرة التنفيذ الحالية تُعد متسارعة، ولا سيما في الجزيرتين 15 و16.

وأوضح السراج أن نسبة الإنجاز الإجمالية بلغت نحو 97 بالمئة، لافتاً إلى أن 99 بالمئة من مساكن الجزيرة 15 جرى تسليمها فعلياً، في حين تتراوح نسب الإنجاز في الجزيرة 16 بين 80 و98 بالمئة. وأضاف أن أعمال الموقع العام، التي تشمل الأرصفة والساحات والطرقات، وصلت إلى نحو 60 بالمئة.

وأشار إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تتابع تنفيذ هذه المشاريع بشكل مباشر، وتقدّم ما يلزم من دعم فني وإداري بهدف استكمالها وتسليمها ضمن المدد الزمنية المقررة.

قرى الشام.. تسليم جزئي واستمرار الأعمال

في سياق متصل، أوضح مدير مشروع محاضر 32 في منطقة الديماس بالمؤسسة السورية للبناء والتشييد، ماهر سليمان، أن مشروع مساكن قرى الشام انطلق عام 2016، إلا أن تنفيذه واجه تعثراً واضحاً خلال السنوات السابقة.

وبيّن سليمان أن الأعمال أُعيد استئنافها في ثماني كتل سكنية خلال شهر تشرين الثاني الماضي، وقد تجاوزت نسبة الإنجاز فيها 80 بالمئة، بينما بلغت نسبة تنفيذ أعمال الموقع العام نحو 50 بالمئة. وأكد أنه جرى تسليم ما يقارب 40 بالمئة من الشقق السكنية للمالكين حتى الآن.

معالجة المشاريع المتعثرة

وكان المدير العام للمؤسسة السورية للبناء والتشييد، حسن رحمون، قد أكد في تصريحات سابقة أن المؤسسة تعمل على استكمال المشاريع السكنية المتوقفة والمتعثرة، من خلال تصنيفها إلى مشاريع متوقفة بشكل كامل وأخرى متعثرة جزئياً، ووضع خطط لإعادتها إلى مسار التنفيذ.

وأوضح رحمون أن المؤسسة، التي أُحدثت بقرار رسمي في أواخر تشرين الأول من العام الماضي، تهدف إلى توحيد الجهود وتسريع تنفيذ المشاريع الحيوية، مع التركيز على مشاريع السكن الشبابي والبنية التحتية والمشاريع الخدمية في مختلف المناطق السورية.

ويأتي تسريع وتيرة العمل في هذه المشاريع في وقت تتزايد فيه مطالب المكتتبين بإنهاء سنوات الانتظار، وسط آمال بأن يسهم استكمالها في التخفيف من أزمة السكن وتوفير استقرار سكني لشريحة واسعة من الشباب والأسر في ريف دمشق.

اقرأ أيضاً:ارتفاع الإيجارات يعيد أزمة السكن إلى رأس العين وتل أبيض

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.