ميساء قباني تدعو “إسرائيل” إلى عدم اعتبار سوريا عدواً وتطرح رؤيتها لاتفاق سلام

دعت الناشطة السورية الأمريكية ميساء قباني، خلال مقابلة مع قناة «مكان» الإسرائيلية، “إسرائيل” إلى عدم التعامل مع سوريا بوصفها عدواً، معربةً عن أملها في التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين، يقوم على تفاهمات أمنية تحافظ على استقرار الطرفين.

ونشرت قباني، التي تشغل منصب نائبة رئيس منظمة «Global Justice» الأمريكية، المقابلة عبر حسابها على فيسبوك، وتطرقت خلالها إلى توجهات الإدارة السورية الجديدة، ومستقبل العلاقات بين دمشق و”تل أبيب”، إضافة إلى التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا وملف الدروز في محافظة السويداء.

ميساء قباني: السلام مع “إسرائيل” يجب أن يقوم على احترام الطرفين

قالت ميساء قباني إن الإدارة السورية الجديدة، تركز على رفض الحروب وإقامة علاقات سلمية مع دول الجوار، إلى جانب إعادة إعمار البلاد وإنعاش الاقتصاد وتوحيد الأراضي السورية والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وأضافت أن السوريين عانوا على مدى 14 عاماً من الصراع في ظل نظام بشار الأسد، الأمر الذي جعل السلام والاستقرار من القضايا المهمة بالنسبة إلى المجتمع السوري، بحسب تعبيرها.

واعتبرت قباني أن أي اتفاق سلام بين سوريا و”إسرائيل” ينبغي أن يقوم على احترام متبادل، مشيرةً إلى أن التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل بداية لمسار السلام بين الجانبين.

وفي معرض حديثها عن التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، أعربت عن رفضها لهذه التحركات، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم تحويل سوريا إلى عدو جديد لـ “إسرائيل”، داعيةً إلى التوصل إلى تفاهم أمني يحفظ أمن الطرفين.

موقف ميساء قباني من الإدارة السورية الجديدة وإيران وحزب الله

تطرقت الناشطة السورية الأمريكية إلى دور الإدارة السورية الجديدة في تغيير الواقع الأمني في الجنوب السوري، معتبرةً أنها أنهت وجود إيران وحزب الله في المنطقة، وهو ما رأت أنه ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار عند تقييم الموقف الإسرائيلي من السلطات الجديدة في دمشق.

ودعت قباني “إسرائيل” إلى عدم بناء مواقفها تجاه الإدارة السورية الجديدة على النوايا المفترضة أو التكهنات، بل على الوقائع والتطورات الميدانية.

كما أشارت إلى أنه، منذ سقوط نظام الأسد، لم تُطلق رصاصة من الأراضي السورية باتجاه “إسرائيل”، بحسب قولها، مضيفةً أن الجيش السوري لم يحاول القيام بتجاذبات أو رفض للتوغلات الإسرائيلية.

قباني تتحدث عن السويداء والدروز في سوريا

وفي سياق المقابلة، تطرقت قباني إلى ملف محافظة السويداء وأوضاع الدروز، متجنبةً تقديم إجابة مباشرة عن مدى قبول الشارع السوري بفكرة السلام مع “إسرائيل”.

وقالت إن “إسرائيل”، إذا أرادت مساعدة الدروز، فعليها دعم عودتهم إلى مجتمعهم ومحيطهم السوري، مؤكدةً أن سوريا بلد غير قابل للانقسام.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل الجنوب السوري، والعلاقات المحتملة بين دمشق و”تل أبيب”، وموقف الأطراف المختلفة من أي ترتيبات أمنية أو سياسية مقبلة.

جدل بشأن تصريحات ميساء قباني حول السلام مع “إسرائيل”

لم تكن ميساء قباني أول ناشطة سورية تظهر في وسائل إعلام إسرائيلية، إذ سبق لناشطين سوريين آخرين إجراء مقابلات مع قنوات عبرية، في خطوة تثير نقاشاً وجدلاً داخل الأوساط السورية بشأن طبيعة التواصل الإعلامي والسياسي مع “إسرائيل”.

ومن أبرز النقاط التي لفتت الانتباه في حديث قباني تركيزها على فرص السلام والتفاهمات الأمنية، من دون التطرق بصورة واضحة إلى مطالب دمشق المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط نظام الأسد، والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

إقرأ أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق ويطلق النار على المزارعين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.