تفجيرات “طريق قصر الشعب” تُهدّد أبنية المزة 86 بالتصدع والانهيار
شهد حي المزة 86 في العاصمة السورية دمشق حالة من القلق والترقب بين الأهالي، إثر اهتزازات قوية ضربت المنازل والمباني السكنية ناجمة عن عمليات تفجير وتفتيت الصخور المرافقة لأعمال شق طريق قصر الشعب باتجاه مشروع دمر.
وترافقت هذه الاهتزازات مع ظهور تصدعات في عدد من الأبنية، وسط مخاوف متزايدة من تضرر سلامتها الإنشائية وخطر تعرضها للسقوط.
هزات تُعيد أهوال زلزال شباط 2023
ونقلاً عن معلومات أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين، 12 تشرين الأول/أكتوبر، تركزت الاهتزازات القوية والمتكررة في «حارة المدرسة» بالمزة 86 نتيجة التفجيرات الصخرية القريبة من المواقع السكنية.
وأفاد عدد من السكان بأن أصوات التفجيرات والارتجاجات المتواصلة باتت تُشكل تهديداً مباشرة لسلامة منازلهم وممتلكاتهم.
ووصف أحد القاطنين في الطوابق المرتفعة شدة إحدى الهزات بأنها أثارت في نفوس الأهالي رعباً شبيهاً بما شعروا به خلال زلزال شباط/فبراير 2023.

تحذيرات محلية ومطالب بوقف الأعمال
من جانبها، أصدرت لجنة حي المزة 86 بياناً تحذيرياً أكدت فيه أن الارتجاجات الناتجة عن التفجيرات تشكل خطراً كبيراً على السلامة الإنشائية للمنازل، لا سيما في ظل ضعف بنية العديد من الأبنية القديمة وقربها المباشر من مواقع تنفيذ المشروع.
وحذّرت اللجنة من احتمال اتساع نطاق التصدعات أو تعرض بعض المنازل للسقوط في حال استمرار التفجيرات، مشيرة إلى غياب النتائج الخاصة بالفحوص الهندسية المستقلة التي تحدد حجم الأضرار الفعلي ومدى ارتباطها المباشر بالأعمال الجارية.
وعلى ضوء ذلك، يطالب أهالي الحي بوقف التفجيرات فوراً إلى حين إجراء كشف هندسي عاجل على الأبنية المحيطة لتقييم مدى قدرتها على تحمل الاهتزازات، واتخاذ تدابير حازمة لحماية السكان وممتلكاتهم، إلى جانب الكشف عن الآلية الهندسية المعتمدة لتفتيت الصخور ومعايير السلامة المتبعة قرب المناطق السكنية.
مشروع بديل لاعتبارات أمنية وتساؤلات بلا إجابات
وتتواصل أعمال تفجير الصخور في إطار مشروع شق وتحديث طريق قصر الشعب الشرياني باتجاه مشروع دمر.
وكان محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي قد أعلن، في 12 نيسان/أبريل 2026، عن إعداد دراسة بالتنسيق مع الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارة الإسكان لإنشاء طريق جانبي بديل لطريق القصر بطول يُقارب 900 متر، وذلك لأسباب وصفها بـ “الأمنية والاجتماعية”.
ورغم تأكيد المحافظ حينها على توفر الموازنة المالية المخصصة والاتفاق على وضع خطة تنفيذية خلال شهرين، إلا أن البيانات والمعلومات المنشورة حتى الآن لا تُوضّح العلاقة التفصيلية المباشرة بين الطريق البديل المعلن عنه والأعمال التفجيرية الميدانية التي تتسبب بالاهتزازات الحالية.
غياب للمسح الرسمي ودعوات للتقييم الفني
وفي الوقت الذي يتقاطع فيه ملف المنطقة مع مطار المزة وما يحيط به من ملفات مفتوحة تتعلق بأراضي المعضمية والمقابر الجماعية، لم تُنشر حتى الآن أي نتائج لمسح هندسي رسمي يُغطي الأبنية المتضررة، أو تفاصيل تتصل بإجراءات معالجة الأضرار المحتملة.
وأمام هذا الواقع، جدد مختصون دعوتهم إلى إجراء تقييم فني شامل للمخاطر، والتحقق من الأضرار المسجلة، ومعالجة كل ما يثبت ارتباطه المباشر بأعمال التفجير الجارية
اقرأ أيضاً:بدء تأهيل مطار المزة بدمشق لتحويله إلى مطار مدني مخصص للطيران الخاص
اقرأ أيضاً:تفجيرات إدلب المتنقلة.. بنّش تفتح ملف المستودعات والذخائر