وثائق عثمانية تهدد ملكيات السوريين: هل يتحول “المُلاك” إلى مستأجرين لدى وزارة الأوقاف؟

​كشفت مصادر مطلعة لجريدة “زمان الوصل” عن تحركات مكثفة تقودها وزارة الأوقاف السورية للحصول على نسخة كاملة من وثائق عثمانية موجودة لدى رئاسة الشؤون الدينية التركية (“ديانات”). وتستهدف هذه الخطوة حصر آلاف العقارات في محافظتي دمشق وحلب، مما قد يؤدي إلى إعادة تعريف جذري لملكية العقارات وتجريد “مُلاك” من صفاتهم القانونية الحالية.

الأرشيف التركي: الخارطة المفقودة لأوقاف دمشق وحلب

​تسعى وزارة الأوقاف من خلال هذه السجلات التاريخية إلى رسم خارطة دقيقة للأملاك الوقفية التي لم يتم إحصاؤها منذ عقود. وتشير التقارير إلى أن اكتشاف “وقفية” قديمة على عقار ما قد يُبطل أي اعتبارات قانونية أو “سجلات عقارية سابقة”، بما في ذلك ملكيات “الطابو الأخضر”.

بين الإخلاء أو الإيجار الرائج: خيارات صعبة أمام الشاغلين

​في حال أثبتت الوثائق العثمانية أن العقار “وقفي”، ستضع الوزارة شاغلي هذه العقارات (الذين يعتبرون أنفسهم مُلاكاً حالياً) أمام خيارين لا ثالث لهما:

  1. عقود إيجار جديدة: القبول بالتحول من “مالك” إلى “مستأجر” ودفع مبالغ تتماشى مع أسعار السوق الرائجة.
  2. الإخلاء القسري: إخلاء العقار لصالح مستأجرين جدد في حال رفض شروط الوزارة.

المناطق المتضررة: قلب دمشق وحلب القديمة في دائرة الخطر

​تتركز هذه العقارات في المناطق التاريخية والأحياء القديمة بمدينتي دمشق وحلب، وهي مناطق ذات قيمة سوقية وتراثية باهظة. ويرى خبراء قانونيون أن هذا التوجه الذي بدأ منذ أكثر من 8 أشهر يضع مئات العائلات أمام خطر فقدان الملكية القانونية لصالح السلطة الوقفية.

اعتراف رسمي وتوافق مع “الإخبارية السورية”

​أكدت عمليات البحث العكسي وجود تقارير إعلامية سابقة، من بينها لقاء بثته “الإخبارية السورية”، ظهر فيه ممثل عن وزارة الأوقاف متحدثاً بلهجة تتوافق مع هذه التوجهات الجديدة، مما يعزز من صحة الأنباء حول جدية الوزارة في تفعيل السجلات العثمانية كمرجعية أولى للملكية.

الخلاصة:

​تمثل محاولة الحصول على الأرشيف العثماني تحولاً خطيراً في ملف الملكيات العقارية في سوريا، حيث قد تصبح الوثائق التاريخية أداة قانونية لإلغاء قيود السجل العقاري الحديثة، مما يفتح الباب أمام صراعات قانونية واقتصادية واسعة النطاق في دمشق وحلب.

إقرأ أيضاً: مستقبل المشافي الحكومية في سوريا: شراكة استثمارية أم خصخصة مقنعة؟

إقرأ أيضاً: احتجاز أموال المودعين في سوريا: إجراءات نقدية مثيرة للجدل وتساؤلات حول حق الملكية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.