واشنطن بوست تحذر: “حصار هرمز” رهان ترامب الخطير الذي يهدد أمن الطاقة العالمي
حذرت صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأمريكية من التداعيات الكارثية للقرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز. وأكدت الصحيفة أن هذه الخطوة، التي تدخل حيز التنفيذ رسمياً اليوم 13 نيسان/أبريل 2026، قد تشعل أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة وتضع القوات الأمريكية في مواجهة عسكرية مباشرة.
توقيت الحصار وساعة الصفر
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بدء تنفيذ الحصار عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي. ويشمل القرار منع كافة السفن من التوجه إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يهدف لانتزاع تنازلات فشلت مفاوضات إسلام آباد في تحقيقها.
تكتيك “المصادرة” ومخاطر الاشتباك العسكري
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن ملامح الخطة المقترحة التي تتبناها إدارة ترامب، والتي تثير قلق القادة العسكريين:
- تفتيش ومصادرة: بدلاً من مرافقة السفن، تعتزم القوات الأمريكية الصعود على متن السفن التي تدفع رسوماً لإيران ومصادرتها، مما يتطلب استنفاراً كبيراً للمدمرات وفرق التفتيش.
- الزوارق والمسيرات: الطبيعة الجغرافية الضيقة للمضيق تجعل السفن الأمريكية أهدافاً سهلة للهجمات الإيرانية السريعة والمسيرات الانتحارية.
- تحذير الأدميرال مونتغمري: وصف الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري العملية بأنها “خطيرة وتعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر دون ضمانات للنجاح”.
آسيا في مرمى النيران وارتفاع أسعار الوقود
ستكون دول آسيا المتضرر الأكبر من إغلاق الشريان الحيوي للخليج، حيث تعتمد بشكل كلي على إمدادات النفط والغاز والبتروكيماويات المارة عبر هرمز. كما أقرت الإدارة الأمريكية بأن هذه السياسة قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة، مما يضع ترامب أمام ضغوط داخلية متزايدة.
إرث فنزويلا وعقدة مفاوضات إسلام آباد
ألمح ترامب إلى أن استراتيجيته الحالية مستمدة من حصاره السابق لفنزويلا، مؤكداً أن السيطرة على المضيق كانت “القضية الأكثر تعقيداً” في محادثات باكستان الأخيرة.
- الأصول المجمدة: كشف مسؤول باكستاني أن المفاوضات المغلقة ناقشت رفع التجميد عن مليارات الدولارات الإيرانية مقابل تنازلات نووية.
- تفاؤل حذر: رغم التعثر، أعرب ترامب ونائبه جي دي فانس عن أملهم في التوصل لاتفاق مستقبلي، مع الإصرار على أن جوهر الصراع يظل في “منع إيران من الوصول السريع للسلاح النووي”.
الخلاصة: العالم في حالة ترقب
مع بدء تنفيذ الحصار، يتجه العالم نحو مرحلة من الغموض الاقتصادي والأمني. فبينما يراهن ترامب على “الضغط الأقصى” لخنق طهران مالياً، يخشى الحلفاء والخصوم على حد سواء من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد لا ينجو منها الاقتصاد العالمي.
إقرأ أيضاً: مقر خاتم الأنبياء: أمن الموانئ في الخليج وبحر عمان إما للجميع أو ليس لأحد
إقرأ أيضاً: وول ستريت جورنال: سباق إقليمي لإحياء مفاوضات إسلام آباد وتمديد وقف إطلاق النار