لا صحة للسماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية
نفى مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، يوم أمس الأحد، صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود اتفاق سوري أردني يتيح للمواطنين السوريين دخول الأراضي الأردنية باستخدام بطاقة الهوية الشخصية فقط، دون الحاجة إلى موافقات أمنية مسبقة.
وأوضح علوش، في تصريح عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل، أن ما يتم تداوله حول هذا الموضوع “غير صحيح إطلاقًا”، مؤكدًا عدم وجود أي اتفاق من هذا النوع بين الجانبين. وأضاف أن الإجراءات المعتمدة حاليًا ما تزال سارية دون أي تعديل، وأن القوانين والأنظمة الناظمة لدخول السوريين إلى المملكة الأردنية الهاشمية لم يطرأ عليها أي تغيير.
ودعا علوش المواطنين إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات، مع ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على الأخبار الصحيحة.
انتشار الشائعة بالتزامن مع تقارب رسمي
وكانت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت خلال الساعات الماضية مزاعم تشير إلى قرب السماح للسوريين بدخول الأردن باستخدام الهوية الشخصية فقط، مرفقة بعبارات من قبيل “قريبًا: سيكون دخول السوري إلى الأردن عن طريق الهوية السورية فقط”.
وجاء انتشار هذه الشائعات بالتزامن مع أنباء عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين سوريا والأردن، ما ساهم في زيادة تداولها.
حراك دبلوماسي واقتصادي متسارع
يتزامن ذلك مع نشاط دبلوماسي واقتصادي ملحوظ بين دمشق وعمّان، بلغ ذروته اليوم الأحد 12 نيسان، مع انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني على المستوى الوزاري في العاصمة الأردنية عمّان.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، شارك في الاجتماع 131 عضوًا من كلا الجانبين، من بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعًا حكوميًا.
وأسفرت الاجتماعات عن توقيع تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات متعددة، من بينها الصناعة والتجارة، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الأوقاف، التعليم العالي، العدل والقضاء، الإعلام، السياحة، والبريد والدفع الإلكتروني، إضافة إلى بحث آفاق التعاون في أكثر من 21 قطاعًا آخر، من بينها الطاقة والمياه والتربية والتعليم.
تطورات سابقة في ملف المعابر
وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية الأردنية قد أصدرت في 25 أيار 2025، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، قرارًا يسمح للمواطنين الأردنيين بالسفر برًا إلى سوريا عبر معبر جابر دون الحاجة إلى موافقة مسبقة، باستثناء الحالات التي تتطلب قيودًا أمنية، وذلك انسجامًا مع الإجراءات المعتمدة في بقية المراكز الحدودية.
كما أعلنت الوزارة حينها استمرار تشغيل معبر جابر الحدودي على مدار الساعة اعتبارًا من 23 آذار 2025، بالتنسيق مع الجانب السوري.
وفي 20 أيار 2025، وقع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي حزمة أولى من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت مجالات الإعلام والعدل والتعليم العالي والصحة والسياحة والبريد والتنمية الاجتماعية، إلى جانب التعاون في مجالات الشركات والأوقاف.
وتضمنت التفاهمات أيضًا العمل على تطوير معبر نصيب جابر ليعمل على مدار الساعة، وإعادة تفعيل الخط الحديدي بين البلدين، وتعزيز التعاون في قطاعي الطاقة والمياه، ولا سيما عبر تطوير حوض اليرموك.
إجراءات دخول السوريين إلى الأردن
وبحسب تقارير سابقة لصحيفة “عنب بلدي”، فإن دخول المواطنين السوريين إلى الأردن يخضع لإجراءات محددة تختلف باختلاف الفئات.
ففي 23 كانون الأول 2024، أعلنت وزارة الداخلية الأردنية السماح لفئات معينة بالدخول والمغادرة عبر معبر جابر الحدودي، وتشمل المستثمرين السوريين وعائلاتهم الحاصلين على سجلات تجارية أردنية، والسوريين الحاصلين على الجنسية الأردنية، والمستثمرين الأردنيين وموظفي البنوك التجارية العاملة في سوريا، ورجال الأعمال المنتسبين إلى غرف الصناعة والتجارة السورية، إضافة إلى الطلاب الأردنيين الدارسين في الجامعات السورية.
كما يسمح بدخول السوريين القادمين بهدف الترانزيت عبر مطار عمّان، مع اشتراط نقلهم مباشرة من وإلى المطار إلى المعبر الحدودي، دون السماح لهم بالبقاء داخل الأراضي الأردنية.
اقرأ أيضاً:العلاقات السورية الأردنية: نحو شراكة استراتيجية وتكامل اقتصادي شامل
اقرأ أيضاً:الأردن يفتح أسواقه للمنتجات السورية مجدداً.. ودور محوري لغرفة تجارة دمشق