اختفاء الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان في سوريا: الروايات والسيناريوهات
لا يزال الغموض يلف مصير الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان (Eva Maria Michelman) وزميلها التركي أحمد بولاد، بعد مرور أكثر من 50 يوماً على انقطاع الاتصال بهما في مدينة الرقة بشمال شرق سوريا. وتتصاعد المخاوف حول سلامتهما في ظل تضارب الأنباء بين احتمالات الاحتجاز أو القتل خلال العمليات العسكرية.
تفاصيل اختفاء إيفا ماريا ميشلمان وأحمد بولاد
وفقاً لمصادر إعلامية وحقوقية، شوهدت ميشلمان وبولاد لآخر مرة في 18 يناير/كانون الثاني بمدينة الرقة. تزامن اختفاؤهما مع تحركات عسكرية ودخول القوات الحكومية السورية إلى المدينة، مما أدى إلى حصار عدد من المدنيين والصحفيين.
أبرز محطات الحادثة:
- المكان: مبنى سكني في مدينة الرقة لجأ إليه الصحفيان هرباً من المعارك.
- الشهادات: نقلت “دي تاغس تسايتونغ” أن القوات الحكومية حاصرت المبنى، وتحدثت مؤسسة “جسر الشعوب” عن وضعهما في سيارة تابعة للقوات الحكومية بعد مفاوضات لإجلاء المدنيين.
- التوقيت: انقطاع التواصل الفعلي بدأ في منتصف يناير، لكن الإعلان الرسمي تأخر بسبب انهيار شبكات الاتصال في المنطقة.
سيناريوهات حول مصير الصحفية الألمانية في سوريا
خلال مؤتمر صحفي عُقد في ألمانيا بتاريخ 10 مارس/آذار، طرح المحامي رولاند مايستر وعائلة الصحفية عدة فرضيات مقلقة حول غيابها:
- الاحتجاز غير الرسمي: احتمال نقلها إلى مراكز احتجاز تابعة للسلطات السورية أو مجموعات موالية لها دون تسجيل رسمي.
- التسليم السياسي: سيناريو يشير إلى احتمال تسليمها من قبل جهات محلية إلى الحكومة السورية.
- الوفاة في المعارك: احتمال مقتلها وزميلها أحمد بولاد أثناء القصف أو الاشتباكات ودفنهما في مقابر جماعية مجهولة، وهو ما أشار إليه اتحاد نقابات العمال الألماني “فيردي”.
من هي إيفا ماريا ميشلمان؟
تُعرف إيفا ميشلمان (35 عاماً) بنشاطها الحقوقي وعملها الصحفي المستقل.
- المنشأ: مدينة كولونيا، ألمانيا.
- التخصص: ركزت في تغطيتها على قضايا المرأة، مكافحة العنصرية، وتجربة “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا.
- بداية الرحلة: وصلت إلى المنطقة في عام 2022 للعمل مع مؤسسات إعلامية كردية وتغطية تداعيات النزاع السوري.
ردود الفعل الدولية والجهود الدبلوماسية
أثار الصمت الطويل حول القضية غضباً في الأوساط الصحفية الألمانية، حيث شهدت احتفالات يوم المرأة العالمي في كولونيا ومدن أخرى وقفات تضامنية تحت شعار “أين إيفا؟”.
تحركات الجهات المعنية:
الخارجية الألمانية: أكدت تواصلها مع جهات رسمية في الشرق الأوسط لمتابعة القضية.
المنظمات الدولية: تتابع كل من “مراسلون بلا حدود” ولجنة حماية الصحفيين (CPJ) الملف، وسط نفي من وزارة الإعلام السورية بوجود معلومات لديها.
الصليب الأحمر: يجري اتصالات مكثفة مع قادة ميدانيين، بينهم مظلوم عبدي قائد “قسد”، لتحديد مكان وجود المفقودين.
خلاصة:
تظل قضية إيفا ماريا ميشلمان اختباراً صعباً لجهود حماية الصحفيين في مناطق النزاع، وبينما تنتظر عائلتها إجابات واضحة، يبقى ملف المفقودين في سوريا من أعقد الملفات الإنسانية العالقة.
اقرأ أيضاً:صحيفة لوفيغارو الفرنسية: اختطاف وتزويج قسري لفتيات علويات في سوريا وسط تواطؤ وصمت رسمي
اقرأ أيضاً:انتقادات حقوقية لتقرير “الداخلية الانتقالية” حول اختطاف النساء