أزمة انتخابات “مجلس الشعب” في الرقة: استقالات جماعية واتهامات بتزوير الإرادة المحلية

تشهد العملية الانتخابية لتمثيل محافظة الرقة في مجلس الشعب السوري المقبل موجة من الاعتراضات والانسحابات الواسعة، وذلك على خلفية اتهامات لـ اللجنة العليا للانتخابات بالتدخل المباشر وفرض الوصاية، مما أدى إلى استقالة اللجنة الفرعية وانسحاب عشرات المرشحين وأعضاء الهيئة الناخبة.

تفاصيل الانسحابات والاحتجاجات في الرقة

أعلن العشرات من أعضاء الهيئة الناخبة في مدينة الرقة وريفها، انسحابهم الرسمي عبر بيان ندد بما وصفوه بـ “المخالفات الجسيمة” التي مست جوهر نزاهة العملية. وجاء في أبرز نقاط البيان:

1- الاعتراض على وجود أسماء سبق تقديم طعون موثقة ضدها.

2- حذف أسماء مرشحين ذوي ثقل اجتماعي وتاريخ في “الثورة”.

3- المطالبة بفتح تحقيق شفاف ونزيه حول التجاوزات الحاصلة.

من جهتهم، وصف أعضاء اللجنة الفرعية المنسحبون الانتخابات بـ “المسرحية”، مؤكدين أن اللجنة العليا أعلنت قوائم تضم أسماء لم ترفعها اللجنة الفرعية المعنية أصلاً باعتماد المرشحين.

رد اللجنة العليا للانتخابات

في المقابل، أكد المتحدث باسم اللجنة العليا، نوار نجمة، لوكالة “سانا” أن العملية مستمرة وفق التعليمات التنفيذية للنظام الانتخابي المؤقت، مشيراً إلى أن اللجنة تولت مهام اللجنة الفرعية المستقيلة للإشراف على الاقتراع واستقبال الطلبات، معلناً انطلاق الحملات الانتخابية الأسبوع المقبل.

الواقع الميداني والسياسي في المحافظة

تأتي هذه التطورات بعد استعادة الدولة السورية السيطرة على محافظة الرقة في يناير الماضي من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وتتوزع المقاعد المخصصة للمحافظة كالتالي:

دائرة الرقة (المركز): 3 مقاعد (150 عضواً في الهيئة الناخبة).

دائرة الطبقة: مقعد واحد (50 عضواً في الهيئة الناخبة).

دائرة تل أبيض: مقعدان (تم انتخابهما سابقاً في أكتوبر الماضي).

ردود الفعل المحلية: “رابطة تصحيح المسار”

أصدرت “الرابطة السورية لتصحيح المسار” بياناً رفضت فيه العملية الانتخابية جملة وتفصيلاً، معتبرة أن استبعاد “الثوار الأحرار” وإدراج أسماء لا تمثل تطلعات الأهالي يضعف مصداقية المجلس القادم، وهو ما قد يؤدي إلى تعثر إتمام الانتخابات في مواعيدها المحددة.

ملاحظة قانونية: وفقاً للمادة 26 من الإعلان الدستوري المؤقت، يتولى مجلس الشعب السلطة التشريعية لمدة 30 شهراً قابلة للتجديد، ويعين رئيس الجمهورية ثلث أعضاء المجلس من أصحاب الكفاءات لضمان تمثيل واسع.

إقرأ أيضاً: سوريا على صفيح القرارات: تعيينات مثيرة للجدل واحتجاجات تتسع وشارع يغلي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.