البرلمان الأوروبي يحذر: العنف في شمال شرقي سوريا قد يرقى إلى جرائم حرب

حذر البرلمان الأوروبي من أن أعمال العنف في شمال شرقي سوريا قد ترقى إلى جرائم حرب، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يشكل شرطًا أساسيًا لتحقيق انتقال سياسي عادل وشامل في البلاد.

وأدان البرلمان جميع أشكال العنف ضد المدنيين، داعيًا الأطراف المتنازعة إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، ومنع أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

انتهاكات خطيرة قد تصل إلى جرائم حرب:

أشار أعضاء البرلمان إلى أن عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتهجير القسري، والهجمات على البنية التحتية المدنية، قد تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وفي بعض الحالات قد ترقى إلى جرائم حرب.

واستند البيان إلى تقارير موثوقة صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، تحدثت عن انتهاكات طالت سكانًا في شمال شرقي سوريا، ولا سيما الكرد، بما في ذلك تدنيس الجثث، وتخريب المقابر، واستخدام ذخائر غير موجهة في مناطق مدنية.

كما أعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية، مطالبًا الاتحاد الأوروبي بزيادة الدعم الإنساني للمنطقة.

دعم لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»:

رحب البرلمان الأوروبي باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي تم التوصل إليه في 30 كانون الثاني برعاية دولية، وينص على وقف العمليات العسكرية واندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكد البيان دعمه القوي للاتفاق، مشددًا على ضرورة الاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للكرد، وضمان مشاركتهم السياسية ضمن إطار يحفظ وحدة الأراضي السورية.

كما دعا البرلمان الجهات الإقليمية، بما فيها تركيا، إلى الامتناع عن أي خطوات عسكرية أو دعم جماعات مسلحة قد تقوض وقف إطلاق النار.

حماية التنوع العرقي والديني في سوريا:

أكد البرلمان الأوروبي أن تحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا يتطلب ضمان الحقوق الأساسية لجميع المكونات، بما في ذلك العرب والكرد والسنة والشيعة والعلويين والمسيحيين والدروز والإيزيديين.

وشدد القرار على أن الاعتراف الكامل بالمجتمع الكردي ومساواة حقوقه ومشاركته السياسية تمثل عناصر أساسية لبناء سوريا مستقرة وشاملة، داعيًا الحكومة السورية إلى تضمين هذه الضمانات في دستور دائم.

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد أصدر في 16 كانون الثاني مرسومًا يعترف بحقوق الكرد، إلا أن “قسد” اعتبرته غير كافٍ، وطالبت بضمانات دستورية واضحة.

التحذير من عودة تنظيم داعش:

أعرب البرلمان الأوروبي عن مخاوفه من خطر عودة تنظيم داعش، خاصة في ظل تقارير عن فرار مقاتلين من مراكز الاحتجاز والمخيمات في شمال شرقي سوريا.

وحذر من أن نقل مسؤولية المعتقلين إلى العراق قد يخلق حالة من عدم اليقين، داعيًا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى استعادة رعاياها، خصوصًا الأطفال، من مخيمي الهول والروج، وضمان محاكمة البالغين في محاكمات عادلة.

كما أعرب أعضاء البرلمان عن أسفهم لقرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا والعراق، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الأوروبية والدولية لمنع أي تهديد أمني جديد في المنطقة أو في أوروبا.

وفي ختام البيان، شدد البرلمان الأوروبي على أن أي انخراط سياسي أو اقتصادي مع الحكومة السورية يجب أن يبقى مشروطًا بتحقيق تقدم ملموس في حماية المدنيين، واحترام حقوق الإنسان، والالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان حقوق الأقليات.

إقرأ أيضاً: يورونيوز: من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات… وقائع متكررة تكشف ثقافة الإذلال في سوريا

إقرأ أيضاً: مغادرة عائلات أجانب من مخيم الهول بعد انسحاب قسد وسيطرة الحكومة السورية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.