وزارة الدفاع تحذّر من تصعيد شرق حلب وتعلن دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة
أصدرت هيئة العمليات في وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، تحذيراً عاجلاً من تصعيد أمني خطير شرق مدينة حلب، على خلفية استمرار “قسد”، بالتعاون مع “ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد”، في حشد مجاميع مسلحة ضمن مناطق تُستخدم كنقاط انطلاق للمسيّرات الانتحارية التي استهدفت أحياء مدينة حلب.
وأعلنت الهيئة أن منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، والمحدّدتين باللون الأحمر على الخرائط العسكرية، أصبحتا منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع انتشار هذه المجموعات المسلحة حفاظاً على سلامتهم.
تحذير للمجموعات المسلحة وتهديد برد حاسم:
وأكدت هيئة العمليات أن “على جميع المجموعات المسلحة المتواجدة غرب الفرات الانسحاب فوراً باتجاه شرق الفرات، مشددة على أن الجيش السوري سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع استخدام هذه المناطق كنقطة انطلاق لعملياتهم”.
حشود عسكرية في ريف حلب الشرقي رغم نفي “قسد”:
وتداولت صفحات إعلامية محلية خلال الساعات الماضية مشاهد مصوّرة تُظهر حشوداً عسكرية كبيرة على جبهة دير حافر.
وأثارت هذه المشاهد تساؤلات واسعة بسبب حجم الانتشار وطبيعته، رغم صدور بيان عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نفت فيه وجود أي تحشيدات عسكرية، ووصفت ما يتم تداوله بـ“الادعاءات المضللة”.
وقالت “قسد” إن التجمعات التي جرت كانت مدنية لاستقبال جرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن المنطقة تتعرض لتحليق مكثف لطائرات مسيّرة تركية وقصف مدفعي.
الجيش يؤكد: رصد جوي وتعزيزات عسكرية ثقيلة:
في المقابل، أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريح رسمي لاحق، أن وحدات الرصد الجوي وثّقت استقدام “قسد” مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الحشود لا تزال قيد التقييم.
وأوضحت الهيئة أنها ترفع حالة الاستنفار وتتابع التطورات الميدانية بشكل مباشر، مؤكدة أن أي تحرك عسكري معادٍ سيُقابل برد قوي وحاسم، وأن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التصعيد.
تقديرات: التصعيد سيتحوّل إلى دير حافر ومسكنة:
مع انتهاء المعارك في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب وانسحاب عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نحو شرق الفرات، تتصاعد التكهنات حول المرحلة المقبلة من التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا.
فرصة تفاوض جديدة لقسد:
وفق مصدر خاص لـ”المدن”، ستُمنح قسد فرصة تفاوض جديدة بعد عملية حلب، إذا التزمت بـاتفاق 10 آذار 2025، الذي يشمل:
1- دمج قواتها في مؤسسات الدولة السورية
2- تسليم المعابر وحقول النفط
3- الانسحاب من المناطق الغربية
وفي حال رفضت قسد الالتزام بهذه التفاهمات، فإن هناك عملية عسكرية مرتقبة بتوافق ثلاثي بين تركيا، الولايات المتحدة، والحكومة السورية، يُرجح أن تبدأ في شهر شباط/فبراير 2026، وفق مصادر “المدن”.
تعزيزات عسكرية متواصلة:
تشهد المنطقة تعزيزات مستمرة من الجانب التركي في ريف حلب الشرقي ومناطق غرب الفرات، إلى جانب تحركات لفصائل وزارة الدفاع.
وأكدت تركيا استعدادها لدعم دمشق لإنهاء وجود قسد غرب الفرات كشرط أساسي قبل أي عملية في الجزيرة السورية.
أهداف المرحلة المقبلة:
وكشف مصدر عسكري لـ”المدن” أن ريف حلب الشرقي وسد تشرين هما الأولوية التالية، بعد إكمال السيطرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
إقرأ أيضاً: قسد تنفي حشد قواتها شرق حلب وتكشف صوراً لمسيرات تركية استهدفت دير حافر
إقرأ أيضاً: تصعيد بين قسد وفصائل وزارة الدفاع في دير الزور وحلب والرقة