تحذيرات رسمية من فيضان نهر العاصي واستنفار فرق الإنقاذ غربي سوريا

أطلقت وزارة الزراعة في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الثلاثاء، تحذيرات من تداعيات محتملة لفيضان نهر العاصي في ريف محافظة حماة غربي البلاد، على خلفية الارتفاع الملحوظ في منسوب المياه خلال الساعات الماضية.

وقالت الوزارة إن مستويات مياه نهر العاصي سجلت زيادة واضحة نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة وجريان الأودية، مع توقعات باستمرار هذا الارتفاع خلال الساعات القادمة. وأشارت، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، إلى أن الفيضانات قد تتسبب بغمر مساحات من الأراضي الزراعية الواقعة على ضفتي النهر، ولا سيما في منطقتي سهل الغاب ودركوش في ريف حماة.

ودعت الوزارة المزارعين والأهالي المقيمين بالقرب من مجرى النهر إلى توخي الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، بما في ذلك الابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري السيول، ومتابعة التعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة للحد من المخاطر المحتملة.

وفي تطور ميداني متصل، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة الانتقالية، رائد الصالح، أن فرق الدفاع المدني السوري تمكنت، في وقت سابق اليوم، من إنقاذ عائلة ثانية مؤلفة من 13 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، بعدما حاصرتهم مياه الفيضانات على سطح منزلهم في قرية أم جامع بمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي.

وأوضح الصالح، في منشور عبر منصة “إكس”، أن عدد المدنيين الذين جرى إنقاذهم خلال الليلة نفسها ارتفع إلى 25 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، مشيراً إلى أن عمليات الإنقاذ نُفذت ضمن استجابة سريعة وجهود متواصلة، قبل أن تُنهى عمليات البحث بعد التأكد من عدم وجود عائلات أخرى عالقة في المنطقة.

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرق الدفاع المدني ستبقى في حالة جاهزية كاملة وعلى مدار الساعة، تحسباً لأي طارئ جديد، ولضمان الاستجابة السريعة لحماية الأرواح والممتلكات.

من جهته، أفاد الدفاع المدني السوري أن موجة الأحوال الجوية السائدة، التي شملت هطولات مطرية غزيرة في عدد من المحافظات، أدت إلى تشكل سيول وفيضانات استدعت تنفيذ استجابات ميدانية واسعة ومتواصلة. وتركزت هذه الجهود على تأمين حركة المرور، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، خاصة في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين.

وشملت الاستجابات تدخلات متعددة الاختصاصات، من بينها فتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار، وفتح الممرات المائية وإزالة العوائق، إضافة إلى الاستجابة لحوادث السير وسحب السيارات العالقة، إلى جانب جولات تفقدية وقائية لتأمين مواقع انهيارات الأبنية والجدران الآيلة للسقوط. وجرت هذه العمليات ضمن تنسيق ميداني بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات.

وبحسب الدفاع المدني، تجاوز عدد الاستجابات الميدانية المنفذة 129 استجابة في عدة محافظات سورية، شملت التعامل مع ثلاثة بلاغات عن انهيارات جزئية في أبنية بكل من دمشق، والحجر الأسود في ريف دمشق، وبلدة المغير في حماة، إضافة إلى بلاغ عن انهيار جدار استنادي في أحد المخيمات ببلدة كفركرمين غربي حلب.

كما تضمنت هذه الاستجابات فتح 17 طريقاً رئيسياً وفرعياً أغلقتها السيول والأمطار الغزيرة والانجرافات، والاستجابة لـ65 موقعاً تعرضت للفيضانات، شملت مخيمات ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية، إلى جانب التعامل مع 40 حالة سحب سيارات علقت في الثلوج أو الوحل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة مناطق سورية أحوالاً جوية غير مستقرة، ما يرفع منسوب المخاطر على المناطق المنخفضة ويزيد الضغط على فرق الطوارئ والإنقاذ، وسط دعوات رسمية متكررة للمواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة والابتعاد عن مجاري السيول.

اقرأ أيضاً:طفلان يفقدان حياتهما بسبب البرد في مخيمات ريف إدلب

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.