مدارس متضررة وتعليم تحت المطر… واقع صعب لطلاب ريف إدلب الجنوبي

ما تزال عشرات المدارس في ريف إدلب الجنوبي تعاني أوضاعًا إنشائية وتعليمية صعبة، نتيجة الدمار الواسع الذي طالها خلال سنوات القصف المتكرر، إضافة إلى أعمال التخريب والنهب التي رافقت سنوات الحرب في  المنطقة.

ورغم تنفيذ أعمال ترميم وتأهيل شملت مئات المدارس بعد سقوط النظام على المنطقة، إلا أن مدارس أخرى لا تزال خارج خطط التأهيل حتى اليوم، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على واقع العملية التعليمية، ويجبر آلاف الطلاب على متابعة دراستهم في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط اللازمة للتعليم الآمن والمستقر، خاصة مع اشتداد الظروف الجوية خلال فصل الشتاء.

مدارس بلدة حيش نموذجًا

تُعد مدارس بلدة حيش في ريف إدلب الجنوبي مثالًا واضحًا على حجم هذه المعاناة، إذ لا تزال مبانيها متضررة بشكل كبير، وتحتاج إلى أعمال ترميم شاملة وتأهيل عاجل، إضافة إلى تأمين المستلزمات الأساسية التي تضمن استمرارية التعليم في ظروف مناسبة.

وخلال الأيام الماضية، زادت معاناة الطلاب مع هطول الأمطار، بعدما تسربت المياه إلى داخل الصفوف الدراسية، في وقت كان الطلاب يخضعون لامتحانات الفصل الدراسي الأول، ما أثّر على تركيزهم وسير العملية الامتحانية.

شهادات من الكادر التعليمي

في هذا السياق، قال المدرس علي حسين السلوم، مدرس الرياضيات وأمين مخبر في ثانوية البنين ببلدة حيش، إن البلدة تضم عشر مدارس تعاني جميعها من أضرار متفاوتة في بنيتها التحتية.

وأوضح السلوم، في حديثه لـ شبكة شام الإخبارية، أن أعمال الترميم اقتصرت حتى الآن على مدرسة واحدة فقط، في حين جرى تركيب نوافذ لإحدى المدارس الأخرى بمبادرات فردية من متبرعين، دون أي تدخل رسمي، بينما لا تزال بقية المدارس تعاني أوضاعًا متردية.

وأضاف أن عدد طلاب البلدة يقدّر بنحو 4500 طالب وطالبة، يدرسون وفق نظام الفوجين، مشيرًا إلى أن أي جهة رسمية من المحافظة لم تقم بزيارة البلدة للاطلاع على واقع المدارس أو حجم الصعوبات التي يواجهها الطلاب والكادر التعليمي.

احتياجات ملحّة ودعوات للتدخل

وأشار السلوم إلى أن المدارس تحتاج بشكل عاجل إلى أعمال ترميم شاملة، تشمل إصلاح المباني المتضررة، وتركيب الأبواب والنوافذ، وتأمين التجهيزات الأساسية، بما يضمن استقرار العملية التعليمية أسوة ببقية مدارس ريف إدلب الجنوبي.

وأكد أن استمرار التعليم في هذه الظروف القاسية يؤثر سلبًا على الحالة النفسية والصحية للطلاب، لا سيما في ظل انخفاض درجات الحرارة وتسرب مياه الأمطار إلى الصفوف.

تحديات مستمرة

ولا تزال مدارس ريف إدلب الجنوبي تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالدمار الواسع ونقص التجهيزات والدعم، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة التعليم وظروف الطلاب اليومية، ويضع ملف تأهيل المدارس ضمن أولويات ملحّة تتطلب متابعة جدية وتأمين الاحتياجات الأساسية لضمان حق الطلاب في تعليم آمن ومناسب.

اقرأ أيضاً:طفلان يفقدان حياتهما بسبب البرد في مخيمات ريف إدلب

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.