تصاعد التوتر في النبك بعد هجوم مسلح على مبنى حكومي
شهدت مدينة النبك في منطقة القلمون تصعيداً أمنياً خطيراً، مساء الخميس، تمثل في هجوم مسلح وإطلاق نار كثيف استهدف محيط المجمع الحكومي
وذلك عقب يومين من الأحداث المتراكمة التي بدأت بشكوى قضائية وتحولت إلى اعتصام شعبي.
خلفية الأزمة: الشكوى والاعتقالات
تعود جذور التوتر إلى خلاف بدأ على منصات التواصل الاجتماعي. قام عدد من شبان المدينة بنشر تعليقات تنتقد شخصاً محلياً بارزاً (يُعرف بلقب “أبو العباس”)، متهمين إياه بعلاقات مع النظام السابق وأنشطة غير قانونية.
رداً على ذلك، تقدمت ابنة الرجل بشكوى قضائية عبر محام، ما أدى إلى توقيف عدد من هؤلاء الشبان بتهمة التشهير الإلكتروني.

اعتبر أهالي النبك ومدن قريبة (يبرود ودير عطية) هذه التوقيفات تعسفية. نظموا اعتصاماً ومظاهرة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الموقوفين ومعالجة القضية بشكل عادل.
أفادت المصادر بأن الجهات الأمنية استجابت لاحقاً للمطالب الشعبية، وتم الإفراج عن الموقوفين بعد التحقق من ملابسات القضية.
الهجوم المسلح وتطور الوضع الأمني
بعد هذه التطورات، تصاعد الوضع بشكل مفاجئ بهجوم مسلح استهدف محيط المجمع الحكومي:
نفذت مجموعة مسلحة يُعتقد أنها مرتبطة بـ “أبو العباس” الهجوم، الذي تضمن إطلاق نار. تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق الحادث.
تشير معلومات غير رسمية إلى أن الهجوم كان محاولة لإخراج شخص كان الأمن العام قد أوقفه في وقت سابق من اليوم.
تدخلت القوى الأمنية للتصدي للمهاجمين ومنع تفاقم الفوضى. وعقب الحادث، أعلن الأمن العام عن توقيف عدد من المتورطين في إطلاق النار.
ألقت السلطات القبض على ابنة “أبو العباس” للاشتباه بتورطها في الحادثة. كما أغلقت قوات الأمن الداخلي منشأتين تجاريتين تعود ملكيتهما للشخص المعني بالشمع الأحمر، كخطوة لضبط الوضع الأمني.
المدينة لا تزال تشهد حالة من الارتباك وتضارب الروايات، في ظل غياب أي توضيح رسمي يؤكد أو ينفي ملابسات هذا التصعيد.
اقرأ أيضاً:الفراغ السياسي في الساحل السوري يتعمّق… وصراعات الأجنحة تزيد التوتر
اقرأ أيضاً:تصاعد التوتر في ريف حمص: تهديدات بإحراق المحال التجارية للمشاركين في الإضراب