نيويورك تايمز: لماذا تعثرت مهمة “جي دي فانس” في مفاوضات إيران؟
ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) الأمريكية أن آمال التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران تظل بعيدة المنال، معتبرة أن مهمة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، اصطدمت بتعقيدات هيكلية تتعلق بالهوية الوطنية الإيرانية وملفات ميدانية شائكة فرضتها حالة الحرب الراهنة.
عقبات تفاوضية: البرنامج النووي ومضيق هرمز
أوضحت الصحيفة أن الفوارق بين مفاوضات 2015 والمفاوضات الحالية تكمن في وصول الطرفين إلى حالة حرب فعلية، مما أضاف ملفات أمنية معقدة على الطاولة، أبرزها:
- السيطرة على مضيق هرمز: اتساع الفجوة حول أمن الملاحة والممرات المائية.
- الحق في التخصيب: تمسك طهران بالتكنولوجيا النووية كجزء من سيادتها الوطنية.
تساؤلات حول مطالب “فانس”: التزامات قديمة في قالب جديد
وصفت الصحيفة مطالبة “جي دي فانس” لإيران بتقديم “التزام صريح” بعدم صنع سلاح نووي بأنها خطوة “غريبة”، وبررت ذلك بالنقاط التالية:
- إيران قدمت هذا الالتزام مراراً، وتحديداً في اتفاق 2015 مع إدارة أوباما.
- طهران موقعة بالفعل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، والتي تمنحها حق التكنولوجيا السلمية مقابل التفتيش الدولي.
العقدة الكبرى: “أدوات الوصول السريع” ومخزون أصفهان
بحسب التحليل، فإن الجوهر الحقيقي للخلاف يكمن في سعي واشنطن لانتزاع ضمانات تمنع إيران من امتلاك “أدوات الوصول السريع” للسلاح النووي. وهذا المطلب الأمريكي يتطلب تنازلات إيرانية قاسية تشمل:
- التوقف الكامل: التزام طهران بعدم تخصيب اليورانيوم بصفة نهائية.
- تسليم المخزون: تسليم نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخزن، ومعظمه موجود في منشآت أصفهان.
أفق مسدود: الخلاف الاستراتيجي هو “سيد الموقف”
خلصت “نيويورك تايمز” إلى أن المشهد القادم سيظل محكوماً بالخلاف الاستراتيجي، طالما ترفض إيران التنازل عن حقها في التخصيب والاحتفاظ بمخزونها النووي على أراضيها. ويرى المراقبون أن إصرار إدارة ترامب وفانس على هذه الشروط “الصفرية” يجعل من جولات التفاوض عملية ماراثونية طويلة الأمد دون نتائج فورية ملموسة.
إقرأ أيضاً: مفاوضات إسلام آباد: إيران تكشف كواليس جولة الـ 25 ساعة مع واشنطن ونقاط الخلاف العالقة
إقرأ أيضاً: مجلة الإيكونوميست البريطانية: لماذا يُعد ترامب الخاسر الأكبر في الحرب مع إيران؟