تقرير سري للخارجية الألمانية: الوضع في سوريا “متقلب” وجدل حول ترحيل اللاجئين
كشف تقرير سري حديث صادر عن وزارة الخارجية الألمانية (شباط 2026) عن تقييمات أمنية مقلقة بشأن الأوضاع في سوريا، واصفاً إياها بأنها ما تزال “متقلبة” وغير مستقرة، رغم التحسن الطفيف في بعض الجوانب. يأتي هذا التقرير ليزيد من حدة الانقسام السياسي داخل برلين حول ملف إعادة اللاجئين السوريين.
داعش والاضطرابات الأمنية: أبرز نقاط التقرير
أشارت الشبكات الإخبارية الألمانية “WDR” و”NDR” إلى أن التقرير السري حذر من عودة نشاط تنظيم داعش بشكل ملحوظ. كما سلط الضوء على نقاط التوتر الحالية، ومنها:
السويداء: النزاع القائم بين السلطات الجديدة والمناطق الدرزية.
شمال شرق سوريا: الهجمات التي تستهدف الأكراد والتوترات المستمرة.
الجرائم المنظمة: ارتفاع معدلات الخطف والسرقة في المدن الكبرى وطرق الربط.
انقسام سياسي ألماني: بين “ضرورة الترحيل” و”خطر الإبادة”
تسبب التقرير في تعميق الفجوة بين الأحزاب الألمانية حول سياسة اللجوء:
حزب الخضر: ترفض المتحدثة باسم الحزب، “لويز أمتسبرغ”، فكرة الترحيل، مؤكدة أن الحكومة السورية غير قادرة على ضمان أمن المواطنين، خاصة مع استمرار المجازر بحق الأقليات (الدروز والعلويين).
الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU): يضغط “ألكسندر تروم” و”فريدريش ميرتس” باتجاه البدء بعمليات ترحيل واسعة، معتبرين أن “أسباب اللجوء لم تعد قائمة” وأن المجرمين يجب ألا يهددوا الأمن الألماني.
الحكومة السورية: تدعو دمشق برلين إلى التريث، محذرة من تداعيات إنسانية كارثية في حال البدء بترحيل جماعي في الوقت الراهن.
واقع عمليات الترحيل: توقف قسري لأسباب إقليمية
رغم بدء ألمانيا فعلياً بترحيل عدد محدود من المدانين جنائياً في أواخر عام 2025 ومطلع 2026، إلا أن العمليات توقفت مؤخراً.
السبب: إغلاق المجال الجوي في الشرق الأوسط نتيجة التصعيد العسكري مع إيران.
الطموح الحكومي: كان وزير الداخلية يسعى لتحويل الترحيلات إلى إجراء “أسبوعي” قبل تعطل حركة الملاحة الجوية.
تحذير سفر رسمي: سوريا منطقة “خطر مرتفع”
جددت الخارجية الألمانية تحذيرها الصارم من السفر إلى سوريا، مؤكدة على النقاط التالية:
غياب الدعم القنصلي: السفارة الألمانية بدمشق لا تزال مغلقة، والقدرة على مساعدة المواطنين محدودة جداً.
التهديد الإرهابي: استشهدت الوزارة بتفجير كنيسة دمشق (يونيو 2025) كدليل على قدرة التنظيمات الإرهابية على الضرب في أي مكان.
المناطق الساحلية: صُنفت كبؤر ذات خطر مرتفع تشهد عمليات قتل خارج إطار القانون واختطاف.
الخلاصة: يبقى ملف اللاجئين السوريين في ألمانيا معلقاً بين مطرقة التقييمات الأمنية التي تؤكد خطورة العودة، وسندان الضغوط السياسية الداخلية الرامية لتقليص أعداد اللاجئين.
اقرأ أيضاً:المانيا تكشف الحقيقة: 40 ألف سوري مخالف لا 215 ألفاً