المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي يهدد بفتح جبهات مجهولة ويأمر بإغلاق مضيق هرمز
المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي يهدد بفتح “جبهات مجهولة” ويأمر بإغلاق مضيق هرمز
في أول بيان رسمي له منذ تنصيبه مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده، أصدر السيد مجتبى خامنئي بياناً مكتوباً نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، غلبت عليه لغة التصعيد العسكري المباشر. ولوحظ في البيان تجاهل السيد مجتبى خامنئب المتعمد لأي إشارة إلى مسارات سياسية أو دبلوماسية لخفض التصعيد، مع التركيز المطلق على خيار المواجهة وتوسيع رقعة الحرب إقليمياً.
جبهات غير مألوفة والتهديد بمضيق هرمز
تضمن البيان الذي جاء في توقيت حساس، سلسلة من التهديدات الاستراتيجية الموجهة لواشنطن وتل أبيب:
-
تفعيل جبهات جديدة: حذر السيد مجتبى خامنئي من أنه “في حال استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة، في إشارة اعتبرها محللون تلويحاً بحرب سيبرانية واسعة أو استخدام أسلحة غير تقليدية، أو السعي لإغلاق مضيق باب المندب عبر القوات التابعة للحوثيين.
-
سلاح النفط والمضائق: دعا المرشد إلى الاستفادة من جميع الإمكانات لـ “إغلاق مضيق هرمز”، والتحرك في كافة “الميادين الرخوة” للأعداء، مؤكداً أن الضربات الإيرانية سدت طريق العدو وأخرجته من “وهم تجزئة الوطن”.
الانتقام لـ “ميناب” والتعويضات بالقوة
وفي ملف الخسائر البشرية، أكد البيان أن طهران لن تتوانى عن الانتقام لجرائم العدو، وخص بالذكر “جريمة مدرسة ميناب” التي أودت بحياة عشرات التلميذات. وأضاف بلغة حازمة: “سنحصل على التعويضات من العدو بأي حال، وإن امتنع فسندمر ممتلكاته بالقدر نفسه”.
رسائل حادة لدول الجوار والقواعد الأمريكية
وجّه السيد مجتبى خامنئي خطاباً مباشراً لدول المنطقة، محملاً إياها مسؤولية وجود القواعد الأمريكية:
-
استمرار الاستهداف: قال المرشد: “نؤمن بالصداقة مع دول الجوار، لكننا مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية فيها”، مبرراً ذلك بأن الأراضي الإيرانية استُهدفت انطلاقاً من تلك القواعد.
-
تحديد الموقف: طالب دول المنطقة بـ “تحديد موقفها من المعتدين وقتلة شعبنا”، مشدداً على أن ادعاء أمريكا بإقامة السلام ليس سوى “كذبة”.
إشادة بـ “حزب الله” والفصائل العراقية
وعلى صعيد “وحدة الساحات”، أثنى البيان على دور الحلفاء الإقليميين في الحرب الدائرة منذ 28 فبراير:
-
حزب الله: وصفه بـ “المضحي” الذي جاء لنصرة الجمهورية رغم العوائق.
-
المقاومة العراقية: اعتبر أن الفصائل التي استهدفت المصالح الأمريكية سلكت بشجاعة نهج نصرة الجمهورية الإسلامية. وأشار إلى اليمن كذلك.
رسائل الداخل: حضور شعبي وتعطيل القواعد
داخلياً، شدد المرشد المكتوب على ضرورة حضور الشعب بقوة في كافة الميادين لإفشال المخططات، داعياً إلى “تعطيل القواعد الأمريكية فوراً” لأن أبناء الشعب الإيراني قُتلوا انطلاقاً منها.
دلالات “البيان المكتوب”
يرى مراقبون أن اختيار السيد مجتبى خامنئي للبيان المكتوب بدلاً من الخطاب المصور في أول ظهور له، قد يعكس حالة من الحذر الأمني الشديد، أو رغبة في تقديم “نص عقدي” جامد لا يقبل التأويل، يخلو تماماً من “المرونة الدبلوماسية”. كما أن غياب مفردات “التفاوض” أو “الحوار” يؤكد أن القيادة الجديدة اختارت المضي قدماً في المواجهة الشاملة مع إدارة ترامب، وربما يكون ذلك بسبب إصابته بحسب بعض الشائعات التي تقول إنه أصيب عند عملية اغتيال والده.
يضع هذا البيان المنطقة أمام مرحلة حرجة؛ فإغلاق مضيق هرمز وفتح جبهات “لا يملك العدو خبرة فيها” يعني عملياً الدخول في حرب استنزاف عالمية للطاقة والأمن، مما يجعل من الأيام القادمة اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على احتواء طموحات طهران العسكرية والرد الأمريكي المتوقع.