أبل وسيري.. عثرة جديدة في مضمار الذكاء الاصطناعي تؤجل الحلم الكبير
يبدو أن “التفاحة” لا تزال تواجه صعوبة في نضج ذكائها الاصطناعي بالشكل الذي تأمله؛ فمرة أخرى، يجد مستخدمو أجهزة “أبل” أنفسهم أمام خيبة أمل جديدة بعد تأجيل إطلاق النسخة الثورية من المساعد الصوتي “سيري”، لتستمر سلسلة التأجيلات التي بدأت منذ الإعلان الأول عن منظومة Apple Intelligence في عام 2024.
فبعد أن كانت الأنظار تتجه نحو شهر مارس المقبل كموعد حاسم لوصول سيري “الذكي” مع تحديث iOS 26.4، كشفت تقارير تقنية حديثة أن الإطلاق قد يتأخر ليكون تدريجياً، مع احتمالية ترحيل ميزات جوهرية إلى شهر مايو، أو الأسوأ من ذلك، انتظار الإصدار الرئيسي iOS 27 في سبتمبر المقبل.
كواليس التأجيل.. هل تعثرت البرمجيات؟
خلف الأبواب المغلقة في “كوبيرتينو”، واجهت أبل تحديات تقنية غير متوقعة أثناء مراحل الاختبار الصارمة، ورغم صمت الشركة الرسمي حيال طبيعة هذه الأعطال، إلا أن تكرار التأجيل يوحي بوجود عقبات في دمج القدرات الفائقة للنماذج اللغوية الضخمة ضمن بيئة نظام iOS دون المساس باستقرار الأجهزة أو خصوصية المستخدمين.
سيري في ثوبها الجديد.. ذكاء يضاهي “الروبوتات”
الرهان هذه المرة ليس مجرد تحسين بسيط، بل هو تحول جذري يهدف لنقل سيري من مجرد مساعد ينفذ أوامر بسيطة إلى روبوت محادثة متطور يضاهي “شات جي بي تي” و”كلود”، وبدلاً من استدعاء تطبيقات خارجية، سيكون بإمكان المستخدم إجراء حوارات ذكية وسلسة مع سيري التي تشير التقارير إلى احتمال اعتمادها على نموذج “جيميناي” من غوغل في بنيتها التحتية.
السباق المحتدم.. أبل بين المطرقة والسندان
يأتي هذا الارتباك في وقت تشتعل فيه المنافسة عالمياً؛ حيث قطعت “غوغل” و”مايكروسوفت” أشواطاً طويلة في دمج الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتهما اليومية، وبينما تفضل أبل استراتيجية “التأني لضمان الجودة”، يرى مراقبون أن طول فترة الانتظار قد يضعها تحت ضغوط متزايدة من المستثمرين والمستخدمين التواقين لرؤية “سحر أبل” المعتاد في عالم الذكاء الاصطناعي.
ويبقى السؤال المعلق: هل ستكون “سيري” القادمة تستحق كل هذا الانتظار، أم أن المنافسين سيكونون قد ابتعدوا بمسافات يصعب تعويضها؟