الصادرات اللبنانية عبر سوريا تتراجع في 2025

تُشكّل الحركة التجارية البرية عبر سوريا (ترانزيت) جزءاً أساسياً من الصادرات اللبنانية، على الرغم من التعقيدات السياسية والاقتصادية بين البلدين، قبل سقوط النظام السوري السابق وحتى اليوم مع استمرار عدم انتظام العلاقة بين لبنان وسوريا.

حجم الصادرات البرية اللبنانيّة:

بحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ حجم الصادرات البرّية اللبنانية عبر سوريا حتى نهاية آب 2025 نحو 67 مليون دولار، وكان نصيب العراق والأردن الأكبر بين وجهات التصدير:

الصادرات إلى العراق: نحو 29 مليون دولار

الصادرات إلى الأردن: نحو 38 مليون دولار

وبحسب جريدة الأخبار اللبنانية، فـ من المتوقع أن تصل الصادرات إلى نحو 100 مليون دولار بحلول نهاية 2025، في حال استمرت الحركة التجارية بنفس الوتيرة الحالية.

مقارنة بالسنوات السابقة:

2024: بلغت الصادرات البرية نحو 111 مليون دولار، منها 62.7 مليون دولار إلى الأردن و47.9 مليون دولار إلى العراق

2023: بلغت الصادرات نحو 112 مليون دولار، موزعة بالتساوي تقريباً بين الأردن (55.3 مليون دولار) والعراق (55.7 مليون دولار)

ويُلاحظ أن حجم الصادرات انخفض نسبياً في 2025 مقارنة بالسنوات السابقة، وهو انعكاس للتحديات اللوجستية والسياسية المحيطة بهذه الحركة التجارية.

تأثير توقف الصادرات الخليجية:

شهدت الحركة التجارية اللبنانية انخفاضاً كبيراً منذ توقف الدول الخليجية عن استيراد البضائع اللبنانية في السنوات الأخيرة، حيث اقتصر حجم الصادرات على عشرات آلاف الدولارات فقط. ومع ذلك، تبقى أهمية الممر التجاري البري عبر سوريا عالية، خصوصاً بالنسبة للقطاع الزراعي اللبناني الذي يعتمد عليه لتصريف إنتاجه نحو الأردن والعراق.

مخاطر اقتصادية على لبنان:

تُمثّل هذه الصادرات نقطة ضغط على الاقتصاد اللبناني، إذ إن المنفذ البرّي الوحيد للبنان هو سوريا، وإذا أبقى الجانب السوري ضغطه عليها عبر الرسوم المرتفعة، سينعكس هذا الأمر سلباً على نموّ الصادرات عبر البرّ، ما يمكن أن يُحوّل هذه الصادرات إلى المرافئ اللبنانية فيصبح الطريق التصديري بحرياً بدلاً من برّي ويرفع كلفة التصدير ما ينعكس سلباً على القدرة التنافسية لهذه البضائع.

إقرأ أيضاً: قلق في بيروت بسبب تعامل السلطات السورية مع لبنان: تراجع ملف النازحين وتكثيف الملاحقات الأمنية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.