التحضيرات العسكرية شرق الفرات بعد انسحاب “قسد” من حلب وبدء مرحلة تفاوضية محتملة

مع انتهاء المعارك في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب وانسحاب عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نحو شرق الفرات، تتصاعد التكهنات حول المرحلة المقبلة من التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا.

فرصة تفاوض جديدة لقسد:

وفق مصدر خاص لـ”المدن”، ستُمنح قسد فرصة تفاوض جديدة بعد عملية حلب، إذا التزمت بـاتفاق 10 آذار 2025، الذي يشمل:

1- دمج قواتها في مؤسسات الدولة السورية

2- تسليم المعابر وحقول النفط

3- الانسحاب من المناطق الغربية

وفي حال رفضت قسد الالتزام بهذه التفاهمات، فإن هناك عملية عسكرية مرتقبة بتوافق ثلاثي بين تركيا، الولايات المتحدة، والحكومة السورية، يُرجح أن تبدأ في شهر شباط/فبراير 2026، وفق مصادر “المدن”.

تعزيزات عسكرية متواصلة:

تشهد المنطقة تعزيزات مستمرة من الجانب التركي في ريف حلب الشرقي ومناطق غرب الفرات، إلى جانب تحركات لفصائل وزارة الدفاع.

وأكدت تركيا استعدادها لدعم دمشق لإنهاء وجود قسد غرب الفرات كشرط أساسي قبل أي عملية في الجزيرة السورية.

أهداف المرحلة المقبلة:

كشف مصدر عسكري لـ”المدن” أن ريف حلب الشرقي وسد تشرين هما الأولوية التالية، بعد إكمال السيطرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.

وتتمثل الأهداف الاستراتيجية، بحسب المصدر في:

1- تأمين محيط حلب بالكامل

2- إنهاء أي تهديد محتمل من المناطق الريفية

3- السيطرة على سد تشرين لضبط الموارد المائية والطرق المؤدية شرق الفرات

التنسيق مع العشائر:

تُشير المصادر إلى تنسيق متقدم مع عدد من العشائر العربية المرتبطة حالياً بـ”قسد” في شرق الفرات، ما قد يؤدي إلى تسليم مناطق واسعة دون مقاومة كبيرة، استناداً إلى الضمانات المقدمة للعشائر.

وقد سبق هذا التنسيق تنسيقات سرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وارتباط بعض عناصر عشيرة البكارة بـ”قسد” منذ عام 2012، مع تواجدهم حالياً في منطقة المرجة بدمشق تحت حماية الأمن العام.

“انقلاب داخلي” محتمل:

أكدت المصادر وجود تنسيق حديث بين عناصر العشائر ومستشار الرئيس السوري الانتقالي لشؤون العشائر، أبو أحمد زكور، بهدف تنفيذ عملية وصفت بـ”الانقلاب” و”اختراق قسد”.

ويأتي ذلك ضمن جهود إعادة ترتيب الأوضاع في شرق الفرات وسط مخاوف من تصعيد محتمل بين العشائر و”قسد”، في سياق رفض العشائر للسيطرة الانفصالية ومطالبتها بوحدة الأراضي السورية.

إقرأ أيضاً: دمشق تنهي وجود قسد في مدينة حلب والمرصد يوثق انتهاكات وجرائم إعدام ميدانية

إقرأ أيضاً: أخلاقيات الحرب المفقودة: هل باتت الهوية مبرراً للانتهاك في سوريا؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.