تحدي العودة للكفاءة: بانياس تنفض الغبار عن قطاعي الطاقة.. تشغيل المجموعة الرابعة وصيانة مفاعلات المصفاة
شهدت محافظة طرطوس اليوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني إنجازين حيويين في قطاع الطاقة.
حيث تم الانتهاء من صيانة المجموعة الرابعة في محطة توليد بانياس، بالتوازي مع تنفيذ مشروع صيانة “استراتيجي” في مصفاة بانياس، بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية لكلا القطاعين.
المحور الأول: محطة توليد بانياس.. 140 ميغاواط إضافية للشبكة
أفادت مصادر رسمية أن الكوادر الفنية في محطة توليد بانياس نجحت في إنهاء أعمال الصيانة الشاملة على المجموعة الرابعة وتم تشغيلها بنجاح، مما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية
تفاصيل الصيانة والتكلفة
أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، المهندس محمد فضيلة، أن تشغيل المجموعة الرابعة سيضيف نحو 140 ميغاواط إلى الشبكة.
تكلفة التأهيل: بلغت تكلفة إعادة تأهيل المجموعة نحو 11 مليار ليرة سورية.
أعمال الصيانة: شملت الأعمال استبدال أنابيب الموفر على المرجل، وصيانة مجاري الغازات والهواء، وتركيب مسخنات الضغط العالي، والغسيل الكيميائي للمرجل، بالإضافة إلى بطانة داخلية كاملة للمدخنة.
الخبرات: نُفذت الأعمال بخبرات محلية مشتركة بين شركات خاصة وكوادر محطة بانياس.
القدرة الإجمالية والتحديات
قدر فضيلة أن محطة بانياس تستطيع حالياً رفد الشبكة الكهربائية بنحو 500 ميغاواط، أي ما يعادل 21% من إجمالي الإنتاج الحالي.
خطة مستقبلية: تشمل استبدال محور العنفة الغازية الأولى وتنفيذ صيانة دورية لباقي المجموعات.
التحدي الأبرز: يتمثل في صعوبة تأمين القطع التبديلية في الأوقات المطلوبة، رغم جاهزية الكادر الفني المؤهل.
المحور الثاني: مصفاة بانياس.. استبدال المفاعلات ورفع الإنتاج
على صعيد المشتقات النفطية، تواصل مصفاة بانياس تنفيذ أعمال صيانة واسعة، كان أبرزها مشروع استراتيجي يهدف إلى رفع كفاءة وحدة تحسين البنزين.
استبدال المفاعلات (الأهم منذ التأسيس)
أكد رئيس دائرة التحسين، ظافر محمد، أن المشروع شمل استبدال أجسام مفاعلات تحسين البنزين الأربعة (R1، R2، R3، R4) في وحدة التحسين، مع استبدال المكونات الداخلية للمفاعلين الأول والثاني.
سبب الاستبدال: جاء بعد تحليل دقيق أشار إلى أن ظروف التشغيل القاسية والإيقاف والإقلاع المتكرر أدت إلى تغيّرات بلورية استدعت استبدالاً كاملاً للمفاعلات، ووصف بأنه الأهم منذ تأسيس المصفاة.
الطاقة الحالية: تبلغ الطاقة التشغيلية الحالية للمصفاة نحو 95 ألف برميل يومياً.
وعود برفع الطاقة الإنتاجية 25%
أكد مدير عام المصفاة، إبراهيم مسلم، في تصريحات سابقة أن العمرة الحالية ستسهم بشكل واضح في رفع الطاقة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25%.
وهو ما سيعيد المصفاة إلى طاقتها التصميمية التي لم تعمل بها منذ أكثر من 15 عاماً.
صيانة شاملة: تشمل العمرة جميع الوحدات الإنتاجية والخدمية، وأنظمة التكرير، والمراجل، والعنفات.
الخطة الاستراتيجية: تتحضر المصفاة لعمرة شاملة جديدة في صيف 2026، تتضمن تحديث أنظمة التحكم وإنشاء وحدات إنتاج جديدة.
تراجع التحديات: أشار مسلم إلى أن صعوبات تأمين مستلزمات العمرة بدأت تتراجع، وهناك مؤشرات إيجابية على أن عملية التوريد لن تواجه عراقيل بعد رفع العقوبات عن سوريا.
ويأتي هذا النشاط المكثف في المصفاة عقب استئنافها العمل في 12 نيسان الماضي بعد توقف دام أربعة أشهر،
وفي ظل إعلان وزارة الطاقة مؤخراً عن انطلاق أول عملية تصدير لمادة “النفتا” من مصب بانياس النفطي، في خطوة وصفت بأنها بداية لعودة سوريا إلى خارطة تجارة الطاقة.
إقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الكهرباء يهدد بزيادة 8% في الأسعار.. وجمعية حماية المستهلك تطالب بضبط السوق
إقرأ أيضاً: زيادة أسعار الكهرباء في سوريا… واقع مرير وأزمات متتالية