صحيفة “هآرتس”: حرب إيران فشل مطلق ونتنياهو لن يدفع الثمن

​في قراءة نقدية لاذعة لنتائج المواجهة العسكرية الأخيرة، وصف المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، أمير أورن، الحرب على إيران بأنها “فشل مطلق” لإسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء. وأكد أورن أن رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، كعادته، سيتملص من دفع ثمن هذا الإخفاق الاستراتيجي الذي لم يحقق أياً من غاياته المعلنة.

أبعاد الفشل الثلاثة: النظام، النووي، والمضيق

​حدد أورن ثلاثة مؤشرات رئيسية تثبت هزيمة المحور الإسرائيلي الأمريكي في حرب 2026، معتبراً أن ما دونها “قصص ومعاذير”:

  1. صمود النظام الإيراني: لم تؤدِّ الضربات الجوية إلى إسقاط النظام أو زعزعة استقراره كما كان مخططاً.
  2. استمرار المشروع النووي: فشلت الحرب في انتزاع اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن انسحاب ترامب السابق من الاتفاق النووي بتشجيع من نتنياهو هو ما أوصل الأمور لهذه النقطة.
  3. إغلاق مضيق هرمز: نجحت إيران في فرض حصار ملاحي أصاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالذهول والانكفاء.

وهم “المخرجات” العسكرية وحقيقة “الهزيمة”

​أوضح التقرير أن تقليص سلاح الجو الإسرائيلي لبعض القوة الإيرانية لا يعد “نصراً”، لأن النصر لا يقاس بعدد الآليات المدمرة بل بتحقيق الأهداف السياسية.

  • إهمال الجبهة الداخلية: الحقيقة الوحيدة الملموسة هي تضرر العمق الإسرائيلي الذي أهمله نتنياهو لسنوات.
  • خسارة العمق الاستراتيجي: تسببت الحرب في تآكل الدعم الاستراتيجي لإسرائيل في واشنطن (من نيويورك إلى كاليفورنيا)، مما أثر على علاقتها بالإدارة والكونغرس والجمهور الأمريكي.

فخ المصطلحات: المعقولية مقابل الاحتمالية

​انتقد أورن بشدة طريقة إدارة الحرب في “تل أبيب” وواشنطن، مشيراً إلى خلط مريب في المصطلحات أدى للوقوع في فخاخ استراتيجية:

  • التقدير الغربي السطحي: افترض نتنياهو ورئيس الأركان أيال زمير ورئيس الموساد ديفيد برنياع أن “احتمالية” رد إيران بضرب دول الخليج وإغلاق المضيق منخفضة، وهو ما ثبت خطؤه تماماً.
  • الذهول لا المفاجأة: إغلاق هرمز لم يكن مفاجأة تقنية، بل كان “ذهولاً” ناتجاً عن تهميش سيناريوهات كانت مطروحة حتى في “ألعاب الفيديو”، لكن تم تجاهلها في خطط البنتاغون.

ترامب ونتنياهو: النزوات الشخصية مقابل المنطق الاستراتيجي

​ختم أورن تقريره بالهجوم على آلية اتخاذ القرار لدى الزعيمين:

  • حدس ترامب: وصف ترامب بأنه لا يقيّم المواقف بل يتبع “حدس بطنه وعظامه”، مما جعل من الصعب على المقيّمين في طهران وتل أبيب توقع تقلباته.
  • أجندة نتنياهو: اتهم نتنياهو بأن اعتباراته كانت “دخيلة وشخصية وقضائية”، تهدف لحماية مستقبله السياسي لا المصالح الاستراتيجية لإسرائيل.

الخلاصة

​تعتبر صحيفة “هآرتس” أن حرب إيران كشفت عن “بالون ثرثرة” نفخه ترامب ونتنياهو، وانفجر عند أول اختبار حقيقي للمواجهة غير المتكافئة، مما ترك إسرائيل والولايات المتحدة في موقف أضعف مما كانا عليه قبل الحرب.

إقرأ أيضاً: إخفاق الردع الأميركي: مسؤولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون أداء واشنطن في حرب إيران

إقرأ أيضاً: جنرال إسرائيلي يحذر: تل أبيب في مأزق أمام إيران وحزب الله

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.