الانتهاكات الأمنية في سوريا: توثيق حوادث قتل واختطاف ووفاة تحت التعذيب
تشهد عدة مناطق في سوريا تدهوراً أمنياً خلال الآونة الأخيرة، حيث تزايدت التقارير الميدانية حول وقوع حوادث قتل واختطاف وانتهاكات حقوقية جسيمة، وسط صمت رسمي وتجاهل للوقائع المتسارعة التي طالت مدنيين وأطفالاً ومعتقلين.
مآسي المعتقلين ووفيات تحت التعذيب
تصدرت ملفات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز المشهد المأساوي؛ ففي مدينة حمص، غيب الموت الشاب “فاطر راتب حمدان” في مطلع نيسان/أبريل 2026 داخل مشفى الكندي، وذلك بعد أيام قليلة من الإفراج عنه بحالة صحية حرجة. وتشير المعطيات إلى تعرضه لتعذيب جسيم خلال فترة اعتقاله التي دامت أكثر من عام في سجون الأمن العام بحماة. وفي سياق مماثل، توفي “فؤاد سليمان خضور” في أحد سجون حمص بعد قرابة عام من الاحتجاز التعسفي دون تهمة واضحة، مع استمرار احتجاز أفراد من عائلته.
حوادث القتل الميداني والاختطاف في السويداء وحماة
في محافظة السويداء، أعادت فصائل تابعة لوزارة الدفاع جثمان الشاب “فداء غسان غبرة” إلى ذويه بعد أن جرى اختطافه مع شخصين آخرين من أراضيهم الزراعية ببلدة ذيبين، ولم تتضح حتى الآن الأسباب المباشرة لوفاته.
أما في ريف حماة الغربي، فقد لقي الشابان “محمد حافظ العلي” و”يوسف محمد العلي” حتفهما برصاص مسلحين مجهولين، قالت مصادر محلية إنهما من الأمن العام، وذلك أثناء ممارسة عملهما الزراعي شمال قرية البياض. وفي حادثة أخرى بالمنطقة، توفي الشاب “باسل محمود المحمد” متأثراً بجراح أصيب بها إثر هجوم مسلح بالقنابل والرصاص استهدف منزله.
استهداف الأطفال والمدنيين في دير الزور وحمص
لم يسلم الأطفال من موجة العنف، حيث عُثر في دير الزور على جثة الطفل “محمود رشيد الدعيجي” مقتولاً داخل مبنى مهجور قرب المحكمة، بعد أيام من فقدانه في حي الشيخ ياسين.
وفي مدينة حمص، سُجلت سلسلة من الاغتيالات والاعتداءات:
- مقتل السيدة “مروى الراعي” وإصابة زوجها وطفلتهما بجروح بالغة إثر هجوم مسلح استهدف عائلتهم في حي المهاجرين.
- العثور على الشاب “عارف أمين زلخ” جثة هامدة داخل سيارته في حي كرم شمشم جراء إطلاق نار مباشر.
- اغتيال سائق الأجرة “سامر الجمال” برصاص في الرأس بحي البياضة.
حملات أمنية وتضييق في ريف حلب وحماة
على الصعيد الميداني، نفذت قوات الأمن العام حملة مداهمات في قرية “الخندق” بسهل الغاب، شملت اعتقالات عشوائية للشبان وتقارير عن سرقة ممتلكات خاصة. وبالانتقال إلى ريف كوباني (عين العرب)، شهدت بلدة صرين اعتقال كل من “محمد محمود” و”آزاد محمود” واقتيادهما لجهة مجهولة، فيما وصفه سكان محليون بحملة تضييق ممنهجة.
تختتم هذه السلسلة من الأحداث باعتداء عنيف تعرض له الشاب “نزار زيدان” في منطقة المخرم التحتاني نتيجة خلافات على أراضٍ زراعية، مما يبرز حالة الفلتان الأمني التي باتت تؤرق السكان في مختلف المناطق السورية، وسط مطالبات دولية وحقوقية بفتح تحقيقات مستقلة وجادة لمحاسبة المسؤولين.
إقرأ أيضاً: سوريا: شبح العنف الطائفي يطل من جديد.. 13 ضحية في جرائم انتقامية خلال آذار
إقرأ أيضاً: سوريا: جرائم القتل العائلية تدق ناقوس الخطر.. هل انهار جدار الأمان الأسري؟